ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وكلّها يلزم بعده صله * على ضمير لائق مشتمله
يعني : أنّ الموصولات كلّها لا بدّ أن يكون بعدها صلة تتّصل بها تكمّلها ، لأنّها " 1 " نواقص ( لا يتمّ معناها إلّا بصلة ) " 2 " متأخّرة عنها لزوما .
وتمييز الموصولات ( الاسميّة عن الموصولات ) " 3 " الحرفيّة ، بأنّ الاسميّة لا بدّ لها من صلة مشتملة على ضمير مطابق للموصول في الإفراد والتّذكير وفروعهما " 4 " ، فتقول : " جاءني الّذي قام أبوه ، والّتي قامت ، واللذان قاما ، واللتان قامتا ، والذين قاموا ، واللاتي قمن " ، وما أشبه ذلك ، بخلاف الموصولات الحرفيّة ، فإنّ صلتها لا ضمير فيها ، فسقط ما قيل : إنّ قول النّاظم يعمّ الموصولات الاسميّة والحرفيّة .
وهذا الضّمير يسمّى / العائد ، لعوده " 5 " إلى الموصول ، وقد يخلفه الاسم الظّاهر نحو :
" 23 " - . . . * وأنت الّذي في رحمة اللّه أطمع
الأصل : في رحمته .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وجملة أو شبهها الّذي وصل * به كمن عندي الّذي ابنه كفل
هامش
( 1 ) في الأصل : لا . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 140 .
( 2 - 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 140 .
( 4 ) في الأصل : وفروعها . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 140 .
( 5 ) في الأصل : لعود . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 140 .
( 23 ) - من الطويل لقيس بن الملوح العامري - صاحب ليلى - ( وليس في ديوانه ) وصدره :فيا ربّ ليلى أنت في كلّ موطنوالشاهد فيه على أن الاسم الظاهر قد يخلف الضمير العائد من الصلة إلى الموصول ، وكأن القياس أن يقول : " وأنت الذي في رحمته أطمع ، أو رحمتك أطمع " ، ولكنه أتى بالظاهر على خلاف القياس .
انظر التصريح على التوضيح : 1 / 140 ، شرح الأشموني : 1 / 146 ، شرح ابن عصفور :
1 / 182 ، أبيات المغني : 4 / 276 ، 7 / 86 ، شواهد المغني : 2 / 559 ، مغني اللبيب ( رقم ) : 377 ، 889 ، 945 ، شرح التسهيل لابن مالك : 1 / 237 ، الكوكب الدري للأسنوي : 1 / 118 ، ارتشاف الضرب : 1 / 523 ، الجامع الصغير : 31 ، النكت الحسان :
49 ، الهمع : 1 / 87 ، الدرر اللوامع : 1 / 64 ، شرح المرادي : 1 / 236 .