المشبّهة : على قول ابن مالك " 1 " ، فتقول : " جاءني القائم أبوه " ، أي : الّذي قام أبوه ، و " المضروب أبوه " ، أي : الّذي ضرب أبوه ، و " الحسن وجهه " ، أي : الّذي حسن وجهه ، ولكن صحّح في المغني أنّ " أل " الدّاخلة على الصفة المشبّهة حرف تعريف " 2 " .
واحترز ب " الصّريحة " عن غيرها ، وهي الصّفات الّتي أجريت مجرى الأسماء نحو " أجرع ، وصاحب " " 3 " ، فلا يوصل بها " أل " . وقوله :
وكونها بمعرب الأفعال قل * . . .
يعني : أنّه جاءت صلة " أل " بمعرب الأفعال ، وهو الفعل المضارع قليلا ، ومنه قول الفرزدق :
" 24 " - ما أنت بالحكم التّرضى حكومته * . . .
هامش
- علوم الأدب : 1 / 201 ، الهمع : 1 / 293 ، حاشية الصبان : 1 / 164 ، حاشية الخضري :
1 / 77 ، شرح ابن عصفور : 1 / 179 ، شرح ابن يعيش : 3 / 143 ، حاشية فتح الجليل : 66 .
( 1 ) فإنه قال في التسهيل ( 34 ) : " وتوصل بصفة محضة " ، وقال في شرحه عليه ( 1 / 224 ) :
" وعنيت بالصفة المحضة : أسماء الفاعلين ، وأسماء المفعولين ، والصفات المشبهة بأسماء الفاعلين " . وقيل : لا توصل بها ، وبه جزم في البسيط ، وذلك لضعفها وقربها من الأسماء ، ورجحه ابن هشام في المغني .
انظر في ذلك التصريح على التوضيح : 1 / 142 ، الهمع : 1 / 293 ، شرح المرادي : 1 / 239 ، مغني اللبيب : 71 ، شرح الأشموني : 1 / 164 ، شرح الرضي : 2 / 38 - 39 ، شرح ابن عقيل : 1 / 77 ، شرح دحلان : 34 .
( 2 ) قال ابن هشام في المغني ( 71 ) : " أل " على ثلاثة أوجه : أحدها : أن تكون اسما موصولا بمعنى " الذي " وفروعه ، وهي الداخلة على أسماء الفاعلين والمفعولين ، قيل : والصفات المشبهة ، وليس بشيء لأن الصفة المشبهة للثبوت ، فلا تؤول بالفعل ، ولهذا كانت الداخلة على اسم التفضيل ليست موصولة باتفاق " . وانظر التصريح على التوضيح : 1 / 142 ، حاشية الدسوقي على المغني : 1 / 51 .
( 3 ) أما " أجرع " فهو مذكر " جرعاء " ، وهو في الأصل وصف لكل مكان مستو ثم غلب عليه الاسمية ، فصار مختصا بالأرض المستوية ذات الرمل التي لا تنبت شيئا . وأما " صاحب " فهو في الأصل وصف للفاعل ، ثم صار اسما لصاحب الملك .
انظر التصريح على التوضيح : 1 / 142 ، حاشية الصبان : 1 / 164 ، اللسان : 1 / 601 ( جرع ) .
( 24 ) - صدر بيت من البسيط للفرزدق ( وليس في ديوانه ) ، وعجزه :ولا الأصيل ولا ذي الرّأي والجدلوقد تقدم الكلام عليه مستوفى في صفحة ( 51 ) من هذا الكتاب . والشاهد في قوله " ترضى " حيث وقع صلة ل " أل " مع كونه فعلا مضارعا ، وهذا عند الجمهور ضرورة ، لأن -