وقيل غير ذلك .
وقوله :
ولفظ ما جرّ كلفظ ما نصب
يعني : أنّ / كلّ ضمير نصب صالح للجرّ ، وكلّ ضمير جرّ صالح للنصب ، وهو ثلاثة :
أحدها : ياء المتكلم نحو ( ( ربي ) " 1 " أكرمني ) [ الفجر : 15 ] ، فالياء من
" رَبِّي "
في محل جرّ بإضافة " ربّ " إليها ، وفي ( " أكرمني " ) في محلّ نصب على المفعولية ب " أكرم " .
وثانيها : كاف الخطاب ، نحو
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ
[ الضحى : 2 ] ، فالكاف من
" وَدَّعَكَ "
في محلّ نصب على المفعولية ، ومن
" رَبُّكَ "
في محل جرّ بإضافة " ربّ " إليها .
وثالثها : هاء الغائب ، نحو
قالَ لَهُ صاحِبُهُ ، وَهُوَ يُحاوِرُهُ
[ الكهف :
37 ] ، فالهاء من " له " ( و " صاحبه " ) " 2 " في محلّ جرّ في الأوّل ب " اللام " ، وفي الثّاني بالإضافة ، وفي " يحاوره " " 3 " في محلّ نصب على المفعوليّة ب " يحاور " .
ثم قال رحمه اللّه تعالى :
للرّفع والنّصب وجرّنا صلح * كاعرف بنا فإنّنا نلنا المنح
أي : " نا " الدّال على المتكلّم ومعه غيره ، أو المعظّم " 4 " نفسه - صالح للإعراب كلّه : رفعه ونصبه وجرّه ، وقد مثّل به مجرورا في قوله : " كاعرف بنا "
هامش
- انظر التصريح على التوضيح : 1 / 100 ، شرح التسهيل : 1 / 185 - 186 ، التسهيل : 29 ، شرح الأشموني : 1 / 110 ، شرح المرادي : 1 / 132 ، الهمع : 1 / 53 ، شرح الرضي : 2 / 3 ، حاشية الخضري : 1 / 55 .
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 99 .
و ( " أكرمني " ) بإثبات الياء وصلا ووقفا في قراءة البزيّ والقواس ويعقوب ، وقرأ نافع وأبو جعفر بإثبات الياء وصلا لا وقفا ، وقرأ الباقون وهم ابن عامر وعاصم وخلف بحذف الياء وصلا ووقفا .
انظر المبسوط في القراءات العشر : 472 ، النشر في القراءات العشر : 2 / 182 ، 190 ، 191 ، حجة القراءات : 764 .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر التصريح : 1 / 99 .
( 3 ) في الأصل : يحاور . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 99 .
( 4 ) في الأصل : والمعظم . انظر شرح المكودي : 1 / 47 .