وأتى النّاظم في قوله : " كافعل " بكاف التمثيل إشارة إلى أن ضمائر الرّفع ليست / محصورة فيما ذكر - أعني : الواجبة الاستتار - بل شمل " 1 " ضمائر أخر مرفوعة تستتر وجوبا :
- منها المرفوع بفعل استثناء ك " خلا ، وعدا ، وليس ، ولا يكون " في نحو قولك : " القوم قاموا ما خلا زيدا ، وما عدا عمرا " 2 " ، وليس بكرا ، ولا يكون زيدا " .
- ومنها المرفوع بأفعل التعجّب ك " ما أحسن الزيدين " .
- ومنها المرفوع باسم فعل غير ماض ك " أوّه " .
- ومنها المرفوع بالمصدر النائب عن فعله ، ( نحو ) " 3 "
فَضَرْبَ الرِّقابِ
[ محمد صلّى اللّه عليه وسلّم : 4 ] .
فجميع هذه الأمثلة لا ترفع الاسم الظّاهر ولا الضمير " 4 " البارز .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وذو ارتفاع وانفصال أنا هو * وأنت والفروع لا تشتبه
ضمائر الرّفع المنفصلة اثنا عشر ، للمتكلم منها اثنان : " أنا ، نحن " وللمخاطب خمسة : " أنت ، أنت ، أنتما ، أنتم ، أنتنّ " ، وللغائب خمسة : " هو ، هي ، هما ، هم ، هنّ " .
وقد اكتفى منها بذكر ثلاثة لأنّها أصول لما لم يذكره ، ولذلك قال :
" والفروع لا تشتبه " .
ف " أنا " فرعه واحد فقط ، وهو " نحن " ، لأنّ المتعدّد فرع المفرد ، و " أنت " - بفتح التّاء - فروعه أربعة ، وهي : " أنت - بكسر التاء - وأنتما ، وأنتم ، وأنتنّ " ، لأنّ المؤنث فرع المذكر ، والمثنّى والجمع فرع المفرد ، و " هو " فروعه أربعة أيضا وهي / : " هي " 5 " ، وهما ، وهم ، وهنّ " ، ف " هي " : فرعه من جهة التأنيث ، و " هما وهم وهنّ " : فرعه من جهة الإفراد .
هامش
( 1 ) في الأصل : ثم . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 101 .
( 2 ) في الأصل : عمر . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 101 .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 101 .
( 4 ) في الأصل : الواو ساقط . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 101 .
( 5 ) في الأصل : وهي . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 103 .