تتمّة
ويلزم ذكر الحال إن توقفت الفائدة عليها ، كقوله تعالى :
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً
« 1 » و
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
« 2 » ، وقول جابر : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن بيع الحيوان اثنين بواحد « 3 » » .
وندر حذفها مع توقف الفائدة عليها في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « أيّما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحقّ بمتاعه إذا وجده بعينه « 4 » »
هامش
( 1 ) سورة الإسراء الآية : 37 . ( مرحا ) حال يجب ذكرها ، لتوقف الفائدة عليها ، فقد نهي عن المشي في الأرض حال كونه ( مرحا ) لا مجرد المشي .
( 2 ) سورة النساء الآية : 43 . ( وأنتم سكارى ) جملة حالية يجب ذكرها كما سبق في الآية قبلها ، فلو لم تذكر الحال لفهم النهي عن الصلاة مطلقا ، فقيّد ذلك بحال السكر . وهذا واضح أنه قبل نزول تحريم السكر في الصلاة وغيرها .
( 3 ) أخرجه أحمد في مسنده 3 / 310 عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه :
قال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة اثنين بواحد ، ولا بأس به يدا بيد » . وأخرجه ابن ماجة في ( كتاب التجارات ، باب الحيوان بالحيوان نسيئة ) 763 ( 2271 ) عن جابر بلفظ : « لا بأس بالحيوان واحدا باثنين يدا بيد وكرهه نسيئة » . وأخرجه الترمذي في ( كتاب البيوع ، باب ما جاء في كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ) عن جابر أيضا ، ولفظه ، قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الحيوان اثنان بواحد لا يصلح نسيئا ، ولا بأس به يدا بيد » . 3 / 530 ( 1238 ) . وانظر شرح العمدة 465 .
والشاهد ( اثنين ) على أنها حال يجب ذكرها لتوقف الفائدة عليها ، فقد نهى صلّى اللّه عليه وسلّم عن بيع الحيوان حال كونه اثنين بواحد .
( 4 ) أخرجه ابن ماجة في ( كتاب الأحكام ، باب من وجد متاعه ) 790 عن أبي هريرة كما أورده الشارح .