وأجاز سيبويه « 1 » الاستغناء عن الواو بنيّة الضمير للعلم « 2 » ، كمررت بالبرّ قفيز بدرهم ، أي : منه .
فلو كانت مؤكدة امتنعت الواو مثل :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ
« 3 » والأكثر في المصدّرة بليس اجتماع الواو والضمير كقوله :
214 - أعن سيّئ « 4 » تنهى ولست بمنته * وتوصي بخير أنت عنه غفول « 5 »
وقد ينفرد الواو كقوله :
هامش
- ( يلحفون الأرض ) جملة فعلية حالية مبدوءة بمضارع واكتفت بالضمير رابطا دون قد والواو .
الديوان 55 وشرح العمدة 456 وابن الناظم 135 وشفاء العليل 544 والعيني 3 / 208 والأشموني 2 / 190 والبحر المحيط 2 / 316 ونوادر المخطوطات 1 / 282 .
( 1 ) قال سيبويه 1 / 197 : « وزعم الخليل أن يجوز أن تقول : بعت الدار ذراع بدرهم . . . وزعم أنه يقول : بعت داري الذراعان بدرهم ، وبعت البر القفيزان بدرهم » . والتقدير : ذراع منه ، وذراعان منها .
( 2 ) في ظ ( بالعلم ) .
( 3 ) سورة البقرة الآية : 2 .( لا رَيْبَ فِيهِ )جملة اسمية وقعت حالا ، والرابط الضمير في ( فيه ) وتمتنع الواو ؛ لكون جملة الحال مؤكدة لما قبلها .
( 4 ) في ظ ( اعني سيئا ) .
( 5 ) البيت من الكامل ، ولم أقف على قائله . ورواية التسهيل :أعن سيّئ نهي ولست بمنته * وتدعى بخير أنت عنه بمعزلالشاهد في : ( ولست بمنته ) فقد جمع بين الرابطين الواو والضمير في ( ولست ) ؛ لأن الجملة الحالية مصدرة بليس ، وهذا هو الغالب .
شرح التسهيل 2 / 366 .