تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ( 3 ) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ ( 4 )
« 1 » بتقدير : بلى نجمعها قادرين ، أو جواب استفهام ، كقولك : راكبا . لمن قال : كيف جئت ؟ . وفي غير ذلك ، كقولك : راشدا مهديّا ، بإضمار تذهب . ويحذف وجوبا في توبيخ ، نحو : أتميميّا مرة ، قيسيّا أخرى « 2 » ، وفي مثل نحو : « حظيّين « 3 » بنات ، صلفين كنّات « 4 » » وشبه هذين ، نحو : هنيئا لك ، وبعته بدرهم فصاعدا ، أي : فذهب الثمن « 5 » صاعدا .
هامش
( 1 ) سورة القيامة الآيتان : 3 ، 4 . ولم يرد في ظ ( على أن نسوي بنانه ) . ( 2 ) على أن ( تميميّا ، قيسيّا ) حالان لعامل محذوف وجوبا ؛ لوقوع الحال بدلا من اللفظ بالفعل ، والتقدير : أتوجد تميميّا مرة وتتحول قيسيّا أخرى ، ولا يجوز ذكر العامل ؛ حيث لا يجمع بين البدل والمبدل منه . وقيل إنهما منصوبان على المفعول المطلق على حذف مضاف ، والتقدير : أتتخلق خلق تميمي مرة وخلق قيسي أخرى . ( 3 ) في ظ ( فطنين ) . ( 4 ) هذا مثل يضرب في كل أمر يعسر طلب بعضه ، ويتيسر وجود بعضه . والحظيّ الذي له حظوة عند صاحبه . والصلف ضده ، وأصل الصلف قلة الخير . والكنة امرأة الابن وامرأة الأخ . ونصب ( حظيين وصلفين ) بفعل مضمر ، تقديره : وجدوا أو أصبحوا أو عرفتهم ، ونصب ( بنات وكنات ) على التمييز . انظر مجمع الأمثال 1 / 209 وشرح العمدة 439 وابن الناظم 136 والمساعد 2 / 38 . ( 5 ) في م ( اليمين ) .