تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
بما بعده ، ولا يصلح للفاعلية فلا يقال : كرم رجله ، ولا فضل عالمه . ويجب نصبه إذا فصل بإضافة نحو : زيد أكرم الناس رجلا وأفضلهم ، فليتنبّه « 1 » لهذه القاعدة فهي من المغفول عنها عند الأكثر . وتجيء بالتمييز « 2 » منصوبا بعد كل ما دلّ على تعجب ، نحو أكرم بأبي بكر الصديق - رضي اللّه عنه - أبا ! وما أكرمه أبا ! وللّه درّه فارسا ! وحسبك به كافلا ! ولك أن تجرّ بمن ظاهرة كلّما نصب على التمييز إلّا تمييز العدد ، ك
أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً
« 3 » وإلّا الفاعل في المعنى ، كطاب « 4 » زيد نفسا . وإن كان عامل التمييز غير فعل ، أو فعلا غير متصرف لم يتقدمه التمييز بإجماع ، وإن كان فعلا متصرّفا فمنعه سيبويه « 5 »
هامش
( 1 ) في ظ ( وليتنبه ) . ( 2 ) في ظ ( ويجر التمييز ) . ( 3 ) سورة يوسف الآية : 4 . ( 4 ) في ظ ( نحو طاب ) . ( 5 ) سيبويه 1 / 105 قال : « وقد جاء من الفعل ما أنفذ إلى مفعول ولم يقو قوّة غيره مما قد تعدّى إلى مفعول ، وذلك قولك : امتلأت ماءا ، وتفقّأت شحما ، ولا تقول امتلأته ، ولا تفقّأته ، ولا يعمل في غيره من المعارف ، ولا يقدم المفعول فيه ، فتقول : ماءا امتلأت ، كما لا يقدم المفعول فيه في الصفات المشبهة ، ولا في هذه الأسماء ؛ لأنها ليست كالفاعل ؛ وذلك لأنه فعل لا يتعدى إلى مفعول ، وإنما هو بمنزلة الانفعال ، وإنما أصله امتلأت -