وليعلم أن الشيخ قطع في كتابه التسهيل « 1 » في الحال أنّ مقبلا في المثالين حال ، وفي باب التمييز قطع أنهما تمييز « 2 » ، وهذا عجب منه مع جلالة قدره .
ولا يضاف إلى صاحب الحال إلا ما هو عامل في الحال ، مثل :
إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً
« 3 » أو ما هو بعضه ، مثل :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ( 47 )
« 4 » أو ما هو كبعضه ، مثل :
فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
« 5 » . وندر قوله :
193 - أما تري حيث سهيل طالعا « 6 » * . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) في ظ ( التنبيهات ) بدل ( التسهيل ) .
( 2 ) لم يذكر ابن مالك هذين المثالين ولا ما يماثلهما ، في التسهيل وإنما أجازه في باب الحال ( 110 ) على ضعف ، قال : « وتقديمه على صاحبه المجرور ضعيف على الأصحّ لا ممتنع » . وهذا عام في المثالين وغيرهما . أما في باب التمييز 114 - 115 فلم يوردهما ، ولم يشر إلى هذا الحكم .
( 3 ) سورة المائدة الآية : 48 .
( جميعا ) حال من الضمير ( كم ) وجاز ذلك لكون المصدر الميمي ( مرجع ) المضاف إلى صاحب الحال عاملا في الحال .
( 4 ) سورة الحجر الآية : 47 . ولم يرد ( على سرر متقابلين ) في ظ .
( إخوانا ) حال من المضاف إليه وهو ضمير الغيبة ( هم ) ، وصح ذلك لكون المضاف ( صدور ) جزءا من المضاف إليه المعبر عنه بالضمير ( هم ) .
( 5 ) سورة آل عمران الآية : 95 .
( حنيفا ) حال من المضاف إليه ( إبراهيم ) ، وصح ذلك لأن المضاف ( ملة ) كالجزء من المضاف إليه ، وهو إبراهيم ، فيصح حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامة ، ويصح المعنى ، كأن يقال : اتبع إبراهيم ، والمعنى واحد .
( 6 ) صدر بيت من من رجز لم أقف على قائله ، وقال العيني أنشده ابن الأعرابي . وبعده :نجما يضيء كالشهاب لامعا-