وإن كررتها لغير توكيد والمستثنى بها مباين للمستثنى الأوّل وفرّغت ما قبلها فأشغله بأحد المستثنيين والمستثنيات ، فلا « 1 » غنى عن نصب ما سواه ، نحو : قام إلا زيد إلّا عمرا إلا بكرا ، والأقرب إلى المفرغ أولى بعمله ، وإن لم يكن تفريغ بأن كان العامل مشغولا بالمستثنى منه وتقدم المستثنى ، فللمستثنيين أو المستثنيات النصب ، نحو : قام إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا القوم .
وإن تأخر المستثنى فلأحدهما أو أحدها من الاتباع والنصب ما كان له لو لم يستثن غيره ، ولما سواه النصب ، نحو : ما جاءني أحد إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا ، ومثله : لم يف إلا امرؤ إلا عليّا .
وما بعد الأوّل من هذه المستثنيات مساو لحكم الأوّل في الدخول في غير الإيجاب ، وفي الخروج في « 2 » الإيجاب .
واجرر بغير إذا استثنيت بها ، وأعربها بما يستحقه المستثنى
هامش
- الشاهد في : ( إلا عمله إلا رسيمه وإلا رمله ) وفيه شاهدان ، الأول : ( إلا عمله إلا رسيمه ) فقد تكررت إلّا دون عطف فألغيت واكتفت بالتوكيد فقط ، وصار ما بعدها بدلا مما قبلها على معنى إلّا عمله رسيمه ، ( فرسيمه ) بدل من ( عمله ) المرفوع على الابتداء وخبره ( لك ) المتقدم ، ولا عمل ل ( ما ) النافية لانتقاضه بإلا .
والشاهد الثاني : ( إلا رسيمه وإلّا رمله ) حيث تكررت ( إلا ) مع العطف فألغيت واقتصرت على التوكيد ، ورمله معطوف على رسمه .
سيبويه والأعلم 1 / 374 وشرح الكافية الشافية 712 وابن الناظم 119 والمرادي 2 / 107 وشفاء العليل 506 والمقرب 1 / 170 والعيني 3 / 117 والهمع 1 / 227 والدرر 1 / 193 .
( 1 ) في ظ ( ولا ) .
( 2 ) في ظ ( و ) بدل ( في ) .