المفعول معه
ينصب المفعول معه وهو الاسم المذكور بعد واو بمعنى مع ، أي دالّة على المصاحبة بلا تشريك ، ونصبه بما سبق المفعول معه ، من فعل ظاهر نحو : سيري والطريق ، أو مقدر نحو : كيف أنت وقصعة من ثريد ، أو اسم يشبه الفعل ، نحو : حسبك وزيدا درهم ، أي كافيك .
وليس النصب بالواو خلافا للجرجاني « 1 » ؛ إذ لو كانت عاملة لاتّصل الضمير بعدها « 2 » فقيل : جئت وك « 3 » ، كالحروف العاملة ، نحو : إنك ولك .
وبعض العرب نصب بعد ما استفهام أو « 4 » كيف ، بفعل كون تامّ مضمر كقوله :
هامش
( 1 ) يظهر أن ابن الوردي . رحمه اللّه . لم ينظر في قول الجرجاني في ناصب المفعول معه المفصل في كتابه المقتصد 1 / 659 قال : « اعلم أنك إذا قلت :
ما صنعت وزيدا ، فإن زيدا ينتصب بالفعل الذي هو صنعت بوساطة الواو » .
مما يتفق ورأي الجمهور . ولعله اعتمد فيما نسب إلى الجرجاني في نصب المفعول معه بالواو هنا على ظاهر ما ورد في كتابه الجمل 20 بعدّه الواو بمعنى ( مع ) من النواصب ، نحو : استوى الماء والخشبة ، أو على ما ذكر ابن مالك عن الجرجاني في التسهيل 99 وشرح العمدة 402 .
( 2 ) أي : بعد الواو .
( 3 ) في ظ ( جئتك ) .
( 4 ) في ظ ( و ) .