تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وما رأيته تارة ظرفا وتارة غيره ، أي : يفارق الظرفية ويستعمل مخبرا عنه ، ومضافا إليه ، ومفعولا به ، فهو متصرّف ، وهو كثير ، كيوم وليلة وحين ومدّة . وغير المتصرف هو ما لازم الظرفية كقط ، وعوض ، أو شبه الظرفية مما لا يخرج عنها إلا بدخول حرف جرّ ، كقبل ، وبعد ، ولدن ، وعند ، إذ تجرها ( من ) فقط . ويحسن أن نقول : ينقسم ظرف الزمان إلى ثابت التصرف والانصراف كيوم ، ومنعهما « 1 » ، كسحر ، مجرّدا مقصودا به التعيين « 2 » مكبرا . أو ثابت التصرف منفيّ [ الانصراف كغدوة ، وبكرة علمين ، وثابت الانصراف منفي ] « 3 » التصرف ، وهو ما عيّن من ضحى وسحير وبكيرة ونهار وليل وعتمة . وينوب المصدر عن ظرف المكان قليلا ، كجلست قرب زيد ، وبعد عمرو ، ووسط « 4 » القوم ، يقال : وسط المكان والجماعة وسطا ، أي صار بينهم . وعن ظرف الزمان كثيرا ، نحو : كان ذلك قدوم زيد ، وخلافة فلان ، وطلوع الشمس ، على تقدير حذف
هامش
( 1 ) في ظ ( ومنفيهما ) . ( 2 ) في ظ ( اليقين ) . وسحر غير منصرف ، فلا يكون إلا ظرفا ، ومنع الصرف لشبهه العلم في كونه لمعين وعدل عن الألف واللام . والمراد بقوله علمين ، أي : مرادا بهما يوم بعينه ، فلم يصرفا لهذا وللتأنيث . ( 3 ) سقط ما بين [ ] من م . ( 4 ) بسكون السين مصدر ناب عن الظرف .