تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

المفعول فيه وهو المسمّى ظرفا

الظرف كلّ اسم زمان أو مكان ضمّن معنى ( في ) باطراد ، نحو : امكث أزمنا هنا . فدخلت الدار ، منتصب نصب المفعول على السعة ؛ لعدم اطراد إضمار ( في ) إذ لا يقال : نمت الدار . ونصب الظرف بما يقع فيه معناه من فعل ظاهر ، كجلست حذاك ، أو مقدّر ، كقولك : يوم الجمعة ، لقائل : أيّ يوم صمت ؟ أو جار مجرى فعل ، كهو جالس حذاك . وجميع أسماء « 1 » الزمان قابلة للظرفية ، والقابل لها من أسماء المكان المبهمات مما دلّ على جهة كأمام ، أو شبه جهة كعند ومع ، أو على مقدار كميل وفرسخ ، أو كان مشتقّا من اسم الحدث الواقع فيه مزيدا أوله ميم كمذهب ومرمى ، من ذهبت مذهب زيد ، ورميت مرمى عمرو . وما كان مشتقّا من غير ما اشتقّ العامل فشاذ غير مقيس ، نحو : هو منّي مقعد القابلة ، وعمرو مزجر الكلب ، ومناط الثريّا « 2 » .
هامش
( 1 ) في الأصل وم ( أفعال ) . ( 2 ) القياس في الأمثلة الثلاثة : هو منّي في مقعد الكلب ، وهو مني في مزجر الكلب ، وهو مني في مناط الثريّا ، وذلك بجر اسم الزمان بفي لعدم اشتقاق الظرف مما اشتق منه العامل ، ولو قيل : قعد مني مقعد النابلة ، وزجرت عمرا مزجر الكلب ، وناط عمرا مني مناط الثريّا ، لنصب الظرف فيها .