أي : وما إخاله ، وإمّا على نيّة لام ابتداء ، كقوله :
135 - كذاك أدّبت حتّى صار من أدبي * أني رأيت ملاك الشيمة الأدب « 1 »
هامش
- ولعلّ هذا بيت آخر ، ولا شاهد فيه لما يورده النحاة .
الشاهد في : ( إخال لدينا منك تنويل ) حيث ظاهره إلغاء العامل ( إخال ) مع تقدمه ورفع تنويل على الابتداء ، وخبره الظرف ( لدينا ) مقدما ، وبه احتج الأخفش والكوفيون على جواز إلغاء العامل المتقدم . وخرجه الجمهور على تقدير ضمير شأن محذوف ، إخاله ، وجملة المبتدأ والخبر ( لدينا تنويل ) في موضع المفعول الثاني . أو بتقدير لام ، أي : وما إخال للدينا . وقيل : لتقدم بعض الكلام على الفعل ( إخال ) وهو هنا أداة النفي ( ما ) حيث نفت الجملة ( لدينا تنويل ) ولذا فقد توسط العامل ( إخال ) بين أجزاء الجملة فجاز الإلغاء .
ونقل البغدادي في شرح شواهد شرح التحفة الوردية عن أحمد الحداد البغدادي أحد شراح القصيدة أن ابن إياز الرومي قال : يجوز فيه أن تكون ( ما ) موصولة مبتدأ ، ومفعول إخال الأول محذوف وهو العائد إلى ما ، ومنك المفعول الثاني ، وتنويل خبر المبتدأ ( ما ) .
الديوان 29 وشرح البردة لأبي البركات الأنباري 98 وشرح الكافية الشافية 557 وشرح العمدة 248 وشرح التحفة 195 والمساعد 1 / 36 وابن الناظم 77 والعيني 2 / 412 وشرح شواهد شرح التحفة 211 والخزانة 4 / 7 وتخليص الشواهد 449 والهمع 1 / 53 و 153 والدرر 1 / 31 و 136 .
( 1 ) البيت من البسيط ، ينسب لأحد الفزاريين ، وأورده أبو تمام في حماسته مع بيت قبله ونصب القافيتين ، وهما :أكنيه حين أناديه لأكرمه * ولا ألقّبه والسوأة اللقبا
كذاك أدّبت حتى صار من خلقي * أني وجدت ملاك الشيمة الأدباولا شاهد على هذه الرواية لما أورده الشارح .
الشاهد في : ( رأيت ملاك . . . الأدب ) وهو كالشاهد السابق حيث ظاهره إلغاء العامل ( رأيت ) مع تقدمه ، وبه احتج الكوفيون على جواز إلغاء المتقدم .
وأوله البصريون بتقدير ضمير الشأن ( وجدته ) فحذف ضرورة ، أو بتقدير لام -