والتزم بنو تميم والطائيون حذف ما يعلم ، وأجازه والإثبات الحجازيون ، فمن حذفه :
قالُوا لا ضَيْرَ
« 1 »
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا
هامش
- ولم يورد الزمخشري في مفصله إلا عجزه فسلم من ذلك الغلط ولكنه وقع في غلط آخر ، وهو أنه نسبه لحاتم الطائي ، كما غلط الجرمي إذ نسب البيت كله لأبي ذؤيب . والصواب أنه لرجل جاهلي من بني النبت ، اجتمع هو وحاتم والنابغة الذبياني عند ماوية بنت عفزر خاطبين لها ، فقدمت حاتما عليهم وتزوجته ، فقال هذا الرجل شعرا ، وأوله :هلّا سألت النبيتيين ما حسبي * عند الشتاء إذا ما هبّت الريح
وردّ جازرهم حرفا مصرّمة * في الرأس منها وفي الأصلاء تمليح
وقال رائدهم سيّان ما لهم * مثلان مثل لمن يرعى وتسريح
إذا اللقاح غدت ملقى أصرّتها * ولا كريم من الولدان مصبوحوجاء في ملحقات ديوان حاتم البيتان الثاني والأخير .
المفردات : جازرهم : هو الذي ينحر الإبل . حرفا : الناقة الضامرة الصلبة ، شبهت بحرف الجبل أو السيف . مصرّمة : الناقة المقطوعة الطبيين ، لييبس إحليلها فلا يخرج منه اللبن ، فيكون أقوى لها وأطيب للحمها . اللقاح : جمع لقوح ، وهي الناقة الحلوب . أصرّتها : جمع صرار ، وهو خيط يشدّ به رأس ضرع الناقة لئلا يرضعها ولدها ، ولا يلقى الخيط إلا حين لا يكون فيها لبن .
الولدان : جمع وليد ، وهو الصبي . مصبوح : اسم مفعول من الصبوح ، وهو شراب اللبن بالغداة .
الشاهد في : ( لا كريم . . . مصبوح ) حيث ذكر خبر ( لا ) ؛ لأنه غير معروف ، فإذا لم يعرف وجب ذكره ، وبه جزم سيبويه وابن الناظم . ويجوز إعرابه صفة لاسم ( لا ) حملا على الموضع ، فيقدر الخبر ( موجود ) ونحوه ، للعلم به .
ديوان حاتم 293 - 294 وسيبويه والأعلم 1 / 356 والمقتضب 4 / 370 والإيضاح العضدي 245 والبصريات 1 / 492 وابن يعيش 1 / 107 وابن الناظم 73 وشفاء العليل 381 والعيني 2 / 368 وتخليص الشواهد 422 .
( 1 ) سورة الشعراء الآية : 50 . والتقدير : علينا أو في ذلك .