تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
بفتح ( ظريف ) ونصبه ورفعه . وإن فصل النعت عن اسم ( لا ) فلا بناء فيه بل النصب والرفع ، نحو : لا رجل فيها ظريفا أو ظريف ، وكذا إن ، كان غير مفرد ، نحو : لا رجل قبيحا فعله عندك ، أو قبيح ، ولا يجوز بناء ( قبيح ) على الفتح . وإذا عطف على اسم ( لا ) ولم تكرّر لا ، فحكمه حكم النعت المفصول كقوله :
131 - فلا أب وابنا مثل مروان وابنه * إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا « 1 »
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، قال القيسي في شرح شواهد الإيضاح 273 - 274 : « للكميت بن معروف الأسدي ، وينسب للكميت بن زيد الأسدي . « وقال ابن بري 207 : « لرجل من عبد مناة بن كنانة » . وقيل : للفرزدق ، ولم أجده في ديوان الفرزدق . قلت : ولا يكون من شعر الكميت بن زيد ؛ فهو في مدح مروان بن الحكم وابنه عبد الملك ، والكميت هذا يتشيع لبني هاشم . وروي : ( بالفضل ) بدل ( المجد ) ، ورواه ابن الأنباري كما في الخزانة :إذا ما ارتدى بالمجد ثم تأزّراالإعراب : مثل : قال أبو علي الفارسي في المسائل البصريات 1 / 490 - 492 : يحتمل ( مثل ) أمرين : يكون صفة ويكون خبرا ، فإن جعلته صفة احتمل أمرين : النصب على اللفظ ؛ لأن اللفظ منصوب ، والرفع حملا على الموضع ، وهذا أقبح منه في غير هذا الموضع ؛ وذلك أنك لما عطفت بالنصب فقد أنبأت أنه منصوب ، فإذا رفعته بعد ذلك كان قبيحا ؛ لأنك كأنك حكمت برفعه بعد ما حكمت بنصبه . . . ؛ فلهذا يستحسن عندي حمل الصفة على اللفظ . وقال : وهو عندي صفة للاسمين ( أب وابنا ) جميعا . وقال : فإن جعلت مثلا الخبر رفعت لا غير ولم تضمر شيئا . انتهى مختصرا . الشاهد في : ( لا أب وابنا ) فقد نصب المعطوف على اسم لا المبني ، ومحله النصب . ولم يكرر ( لا ) . ويجوز رفع ( ابنا ) عطفا على محل ( لا ) واسمها وهو الابتداء . ولهذا قال الشارح : كالنعت المفصول . يعني جواز الوجهين . -