ونون الجمع حقّها الفتح ، وقد تكسر كقوله :
هامش
- أبو عوانة في مسنده 2 / 283 في ( كتاب الصلاة ) عن سعيد عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : لما رفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رأسه من الركعة الآخرة من صلاة الصبح ، قال : « اللهم أنج الوليد بن الوليد . . . » - إلى أن قال : « اللهم اشدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم سنينا كسني يوسف » . وفي 2 / 284 عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ : « سنين كسني يوسف » . وفي 2 / 287 عن أبي سلمة عن أبي هريرة أيضا ، أورد حديثين بلفظ : « سنينا كسني يوسف » .
وأخرجه أحمد في المسند 16 / 96 ( 10072 ) عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة من صلاة العشاء الآخرة قنت ، وقال : اللهم نجّ الوليد بن الوليد . . . » إلى أن قال : « اللهم اشدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف » . وعنه في 16 / 439 ( 10754 ) : « اللهم اجعلها سنين كسنين يوسف » . وكذا في الدارقطني في ( باب صفة القنوت وبيان موضعه ) 2 / 38 .
وفي تفسير الطبري 4 / 58 عند قوله تعالى :لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، قال صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الفجر ، فلما رفع رأسه من الركعة الثانية ، قال : « اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة . . .
اللهم سنين كسنين آل يوسف » . فأنزل اللّهلَيْسَ لَكَ . . .الآية ، وعن أبي هريرة : « واجعلها عليهم كسني يوسف » . والشاهد في : ( سنينا كسنين يوسف ) كما أورد النحاة ، حيث جاء بنصب ( سنينا ) منونة ، وبثبوت نونها مع الإضافة ( سنين يوسف ) فعوملت معاملة ( حين ) في الحالين ، بالإعراب بالحركات الظاهرة على النون فتحا في الأولى بالنصب على الظرفية الزمانية ، وكسرا في الثانية لسبقها بالكاف .
أما على روايات كتب الحديث المذكورة ، فقد جاءت نون ( سنين ) منونة في حال النصب وغير منونة ، وثابتة في حال الإضافة ومحذوفة لأجلها ، فعوملت معاملة جمع المذكر السالم مرة ومعاملة ( حين ) مرة ، فدل على جواز الحالين .