ونقص ( هن ) أحسن ، كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « فأعضوه بهن أبيه « 1 » » . وقد ندر في بعض اللغات التزام نقص أب وأخ وحم ، كقول عدي « 2 » :
7 - بأبه اقتدى عديّ في الكرم * ومن يشابه أبه فما ظلم « 3 »
وقصر هذه الثلاثة لغة هي أشهر من نقصها كقوله :
8 - إنّ أباها وأبا أباها * قد بلغا في المجد غايتاها « 4 »
هامش
( 1 ) هذا قطعة من حديث ، أخرجه أحمد بن حنبل رحمه اللّه في مسنده 5 / 136 عن أبيّ ، بلفظ : « كنّا نؤمر إذا الرجل تعزّى بعزاء الجاهلية فأعضّوه بهن أبيه ولا تكنوا » . وهو في النهاية لابن الأثير 3 / 233 ، 252 و 5 / 278 والفائق في غريب الحديث 2 / 424 وشرح التحفة 126 وشرح شواهد شرح التحفة الوردية للبغدادي 88 .
( 2 ) نسب البيت لعدي ، والصحيح أنه لرؤبة ، يمدح عديّا كما في التعليق الآتي ، ولعله سهو من الشارح أو أن في الكلام سقطا ، أو أن أصله كقوله في مدح عدي ، أو أن السهو من الناسخ .
( 3 ) البيت من رجز لرؤبة بن العجاج يمدح به الصحابي الكريم عديّ بن حاتم الطائي .
الشاهد في : ( بأبه وأبه ) على لغة النقص ؛ حيث حذف لام ( أب ) وجعل علامة إعرابه الحركة الظاهرة في الآخر ، وهي الكسرة في الأولى لسبقها بالباء ، والفتحة في الثانية لوقوعها مفعولا به للفعل ( يشبه ) .
ملحقات الديوان 182 وشرح الكافية الشافية 184 وابن الناظم 12 وشرح التحفة الوردية 128 وشرح شواهد شرح التحفة 95 وشفاء العليل 120 والعيني 1 / 129 والمرادي 1 / 74 والهمع 1 / 39 والدرر 1 / 12 .
( 4 ) البيت من رجز لأبي النجم العجلي ، ونسب لرؤبة ولأبيه العجاج ، كما في ملحقات ديوان رؤبة . وذكر العيني أن أبا زيد أنشد البيت في النوادر ومعه بيتان عن المفضل الضبي عن أبي الغول أنه لبعض أهل اليمن . ولم أجد ذلك في المطبوع من النوادر . وقال البغدادي في الخزانة : إن ابن السيد -