الكلام وما يتألف منه
الكلام عند النحويين اللفظ المفيد فائدة تامّة يصح الاكتفاء بها ، كالفائدة في استقم .
ولا بدّ للكلام من مسند ومسند إليه ، ولا يتأتي ذلك إلّا في اسمين : كزيد قائم ، أو فعل واسم : كاستقم ؛ إذ التقدير : أنت ، أو حرف نداء ومنادى كيا زيد [ إذ التقدير : أدعوك « 1 » ] .
والكلم اسم جنس ، واحده كلمة كلبنة ولبن . وهي على ثلاثة أقسام : اسم ، وفعل ، وحرف .
ويطلق القول على الكلمة والكلام [ والكلم ] « 2 » ، وقد يقصد بالكلمة ما يقصد بالكلام من الدلالة على معنى يحسن السكوت عليه ، كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد « 3 » » :
هامش
( 1 ) ما بين القوسين [ ] زيادة من ظ .
( 2 ) ( والكلم ) زيادة من ظ .
( 3 ) أخرجه البخاري عن أبي هريرة بهذا اللفظ في ( باب أيام الجاهلية ) 2 / 319 بزيادة ( أل ) في الشاعر . وكذا في سنن ابن ماجة 1236 ( 3757 ) . وفي مسلم في ( كتاب الشعر ) عن أبي هريرة بلفظ : « أشعر كلمة تكلمت بها العرب كلمة لبيد . . » . 15 / 12 . وفي 15 / 12 ، 13 كما أورده الشارح . وكذا في مسند الإمام أحمد 16 / 98 ( 10074 ) وفي 15 / 54 ( 9110 ) « الشاعر » والروايتان عن أبي هريرة .
الشاهد في : ( كلمة ) حيث أطلق الكلمة وأراد بها كلاما ، وهو صدر بيت لبيد ، فهو من إطلاق الجزء وإرادة الكل .