مغلقها ، وإن لم أنبه عليه ، وأرتبه كترتيبها مع زيادة ملح ، وأكتفي فيه من ألفاظها بما وضح ؛ ليكون - إن شاء اللّه - شرحا مظلّا « 1 » ، وكتابا مختصرا مستقلّا ، يقتصر عليه من همّته إلى الفقه مصروفة ، ويستغني به عن مجلدات كثيرة من فطرته بالفطنة معروفة ؛ فجاء بحمد اللّه مقاربا لربع شرح ولده ، مع ما تضمنه من مقاصده وزبده ، وسمّيته : ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة ) وأعيذ ناظره باللّه أن يظنّ أني على شرح ابنه اقتصرت فيما اختصرت ، أو مجرده اعتمدت فيما أوردت ، فإني حللت ما لم يحلّه « 2 » في شرحه ، وفتحت من معانيها باب فوائد لم يعن بفتحه ، هذا مع إيرادي أشياء لم يوردها ، وإنشادي شواهد لم ينشدها ، وزيادة قيود لم يزدها ، وإفادة مواضع لم يفدها . وحلّيتها بفوائد ومهمات ، وكمّلتها بمناقشات وتتمات ، ولم أرد بذلك طعنا عليهما ، ولم أسئ ظنّا بأحدهما أو كليهما ، بل نبّهت على ما ضمّنته كتابي هذا من أراد نصيحتي ، حسبما نهضت به قريحتي .
وهما لفضيلة السبق من الحائزين . فاللّه يكتبنا جميعا من الفائزين ، وهو المسؤول في إخلاص النية والمراد ، وبه الاعتصام من أولي الحميّة والعناد .
* * * * *
هامش
( 1 ) في ظ ( مطلقا ) .
( 2 ) في ظ ( يحلله ) .