تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فيه على حلّ معظمها ، ولم يشف في تقريبها على متعلمها ، بل هو مع كبر حجمه « 1 » مباين لها في التصنيف والمراد ، وكأنه في واد وأباه في واد ؛ ولذلك استصعبها الآحاد ، وحاد عن تعلمها من حاد ، حتّى عدم تحقّقها « 2 » أو كاد . وكنت وللّه الحمد ممن لهج باجتناء ثمار أوطارها من « 3 » الأقطار ، واجتلاء بدور أسفارها في الإسفار ، فرسم لي شقيقي الشفيق ، وأستاذي الرفيق ، أخي لأبويّ المسعف ، القاضي جمال الدين أبو المحاسن يوسف « 4 » - حرسه اللّه لأهله ، وجزاه الخير « 5 » على جميل فعله - أن أشرحها مختصرا برسم خزانته ، فلم تسعني مخالفته لمكانته . فاستخرت اللّه الكريم في شرحها شرحا محررا ، واستعنته في حلّها حلا ميسّرا ، أراعي فيه تفصيل مجملها ، وتقييد مطلقها ، وإن لم أشر إليه ، وأحافظ غالبا على ذكر أمثلتها ، وفتح
هامش
( 1 ) في ظ ريادة ( وغموض فهمه ) . ( 2 ) في ظ ( محققها ) . ( 3 ) في ظ ( في ) . ( 4 ) هو يوسف بن مظفر بن عمر بن أبي الفوارس محمد المعري ، جمال الدين ابن الوردي ، شقيق زين الدين ابن الوردي الأكبر ، ولد قبل سنة 680 ه ، كان فقيها ماهرا ، ترك القضاء آخر عمره ، وأقبل على التدريس والإفتاء ، مات بمرض الطاعون في العشر الأوسط من ذي القعدة عام 749 ه . انظر تتمة المختصر 2 / 353 وديوان ابن الوردي 372 والدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة 5 / 253 - 254 وأعلام النبلاء 4 / 590 - 591 . ( 5 ) في ظ ( خيرا ) .