وعود خافض لدى عطف على * ضمير خفض لازما قد جعلا « 1 »
وليس عندي لازما ؛ إذ قد أتى * في النثر والنظم الصحيح مثبتا
أي : جعل جمهور النحاة إعادة الخافض - إذا عطف على ضمير الخفض - لازما ، ولا أقول به ؛ لورود السماع ؛ نثرا ، ونظما ، بالعطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض ، فمن النثر قراءة حمزة :
« وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ »
« 2 » بجر « الأرحام » عطفا على الهاء المجرورة بالباء ، ومن النظم ما أنشده سيبويه ، رحمه اللّه تعالى :
32 - فاليوم قرّبت تهجونا وتشتمنا * فاذهب فما بك والأيام من عجب « 3 »
بجر « الأيام » عطفا على الكاف المجرورة بالباء .
هامش
( 1 ) عود : مبتدأ ، لدى : ظرف مكان منصوب بالفتحة المقدرة ، متعلق ب « عود » .
على ضمير : جار ومجرور متعلق ب « عطف » ، لازما مفعول به ثان مقدم ل « جعلا » قد : حرف تحقيق ، جعل : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح ، ونائب فاعله ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى « عود » والجملة في محل رفع خبر المبتدأ « عود » .
( 2 ) الآية الأولى سورة النساء :« . . . . وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً » .( 3 ) قائل هذا البيت غير معروف . قرّبت : شرعت ، قد بدأت اليوم تذمنا وتسبنا وليس هذا غريبا منك فاذهب وليس هذا عجيبا من الزمن الذي فسد أهله .
الإعراب : اليوم : مفعول فيه متعلق بقرّبت ، وقرّب : فعل ماض دال على الشروع يرفع الاسم وينصب الخبر ، والتاء في محل رفع اسمه ، وجملة تهجونا في محل نصب خبر قربت . فما : الفاء للتعليل ، وما : نافية ، بك : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ، والأيام : الواو عاطفة ، الأيام : معطوف على الكاف المجرورة محلا بالباء من عجب : من : حرف جر زائد ، عجب : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد .
الشاهد : « بك والأيام » فإنه عطف الأيام على الكاف المجرورة بالباء محلا من غير إعادة حرف الجر .