( ج ) بلا النافية ، كقوله تعالى :
« ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا »
« 1 » ، ف « آباؤنا » معطوف على « نا » ، وجاز ذلك للفصل بين المعطوف والمعطوف عليه ب « لا » .
والضمير المرفوع المستتر في ذلك كالمتصل ، نحو « اضرب أنت وزيد » ، ومنه قوله تعالى :
« اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ »
« 2 » ف « زوجك » معطوف على الضمير المستتر في « اسكن » وصحّ ذلك للفصل بالضمير المنفصل ؛ وهو « أنت » .
وأشار بقوله : « وبلا فصل يرد » إلى أنه قد ورد في النظم كثيرا العطف على الضمير المذكور بلا فصل ، كقوله :
31 - قلت إذ أقبلت وزهر تهادى * كنعاج الفلا تعسّفن رملا « 3 »
هامش
( 1 ) آية 148 سورة الأنعام وهي :« سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ . . . » .( 2 ) آية 35 سورة البقرة وهي :« وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ » .( 3 ) قائل البيت عمر بن أبي ربيعة ، زهر : أي : نسوة زهر جمع زهراء وهي المرأة الحسناء ، تهادى : تتهادي : أي تتبختر ، النعاج المراد بها بقر الوحش ، والفلا :
اسم جنس للفلاة وهي الصحراء ، تعسّفن : أي ملن عن الطريق المسلوك المعنى : قال : حينما رأى محبوبته مقبلة مع جماعة من النساء الحسناوات وهي تتبختر وتتمايل مثل بقر الوحش في جمالهن وسعة عيونهن وقد أخذن غير الطريق وملن عن الجادة .
الإعراب : قلت : فعل وفاعل ، إذ : ظرف لما مضى من الزمن مبني على السكون في محل نصب مفعول فيه وهو متعلق ب « قلت » أقبلت : أقبل : فعل ماض مبني على الفتحة ، والتاء للتأنيث ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هي ، والجملة مضافة إلى إذ وزهر : الواو حرف عطف زهر : معطوف على الضمير المستتر -