أي : بدل البقول .
ومن استعمال الباء بمعنى بدل ما ورد في الحديث : « ما يسرّني بها حمر النّعم » أي بدلها ، وقول الشاعر :
فليت لي بهم قوما إذا ركبوا * شنّوا الإغارة فرسانا وركبانا « 1 »
معاني اللام :
واللام للملك ، وشبهه ، وفي * تعدية أيضا وتعليل قفي
وزيد ، والظرفية استبن ببا * و « في » وقد يبيّنان السّببا
تقدم أن اللام :
( أ ) تكون للانتهاء ، وذكر هنا أنها تكون :
( ب ) للملك « 2 » ، نحو
« لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ »
« 3 » ، و « المال لزيد » .
هامش
- الإعراب : جارية : خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي مرفوع بالضمة . لم تأكل : لم حرف نفي وجزم وقلب ، تأكل مضارع مجزوم بلم بالسكون ، وحرك بالكسر تخلصا من التقاء الساكنين ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره « هي » . المرققا :
مفعول به منصوب بالفتحة ، والألف للإطلاق ، وجملة « لم تأكل » في محل رفع صفة لجارية . ولم تذق : الواو عاطفة ، لم حرف نفي وجزم وقلب ، تذق :
مضارع مجزوم بلم بالسكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره « هي » .
من البقول : جار ومجرور متعلق بتذق . الفستق : مفعول به لتذق منصوب بالفتحة ، وجملة « لم تذق » معطوفة على جملة « لم تأكل » فهي في محل رفع مثلها .
الشاهد : في قوله : « ولم تذق من البقول » حيث استعملت من بمعنى بدل .
( 1 ) سبق الكلام على هذا الشاهد في بحث المفعول له في الصفحة 125 .
والشاهد فيه - هنا - قوله : « فليت لي بهم » حيث استعملت الباء بمعنى بدل .
( 2 ) لام الملك هي الواقعة بين ذاتين ثانيهما يملك ، كالمثالين : فاللّه مالك ما في السماوات ، وزيد يملك المال .
( 3 ) من الآية 284 من سورة البقرة وهي :« لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ » .