( د ) وللتعدية « 1 » ، نحو « ذهبت بزيد » ومنه قوله تعالى :
« ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ »
« 2 » .
( ه ) وللتعويض « 3 » ، نحو « اشتريت الفرس بألف درهم » ومنه قوله تعالى :
« أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ »
« 4 » .
( و ) وللإلصاق « 5 » ، نحو « مررت بزيد » .
( ز ) وبمعنى « مع » « 6 » . نحو « بعتك الثوب بطرازه » أي : مع طرازه .
( ح ) وبمعنى « من » كقوله : « شربن بماء البحر » « 7 » أي من ماء البحر .
( ط ) وبمعنى « عن » نحو
« سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ »
« 8 » أي : عن عذاب .
هامش
( 1 ) هي تعدية الفعل إلى مفعول كان قاصرا عنه بأن كان قبلها فاعلا فتصيره مفعولا ، فهي كالهمزة في ذلك ، وأكثر ما تعديه الفعل القاصر نحو « ذهبت بزيد » أي أذهبته ، ولذا قرئت الآية : « أذهب الله نورهم » .
( 2 ) من الآية 17 من سورة البقرة وهي« مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ » .( 3 ) وتسمى « باء المقابلة » وهي الداخلة على الأعواض والأثمان ففيها مقابلة شيء بشيء ، أي دفع بشيء وأخذ آخر في مقابله .
( 4 ) صدر الآية 86 من سورة البقرة وتمامها« . . فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ » .( 5 ) هذا المعنى لا يفارقها ولذا اقتصر عليه سيبويه ، ثم الإلصاق إما حقيقي مثل « أمسكت بزيد » إذا قبضت على جسمه أو ما يحبسه أو ما يجسه من ثوب أو غيره ، أو مجازي كمثال الشارح « مررت بزيد » فإن فيه الصاق المرور بمكان يقرب من زيد لا بزيد نفسه .
( 6 ) أي المصاحبة ، فذكر الشارح لها بعد مكرر ، وعلامتها أن يصلح في موضعها « مع » ويغني عنها وعن مدخولها الحال كقوله تعالى« اهْبِطْ بِسَلامٍ »أي مع سلام أو مسلما .
( 7 ) سبق الكلام عن البيت كاملا في صفحة 233 .
( 8 ) الآية الأولى من سورة المعارج« سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ » .