تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
( و ) وزائدة : قياسا « 1 » نحو « لزيد ضربت » ومنه قوله تعالى :
« إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ »
« 2 » وسماعا « 3 » نحو « ضربت لزيد » . وأشار بقوله : « والظرفية استبن - إلى آخره » إلى معنى الباء و « في » ؛ فذكر أنهما اشتركا في إفادة الظرفية والسببية ، فمثال الباء للظرفية قوله تعالى :
« وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ »
« 4 » أي : وفي الليل ، ومثالها للسببية قوله تعالى :
« فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً »
« 5 » ومثال « في » للظرفية قولك « زيد في المسجد » وهو الكثير فيها ، ومثالها للسببية قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « دخلت امرأة النار في هرة حبستها ، فلا هي أطعمتها ، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض » .

معاني الباء :

بالبا استعن ، وعدّ عوّض ، ألصق * ومثل مع ، ومن ، وعن ، بها انطق
تقدم أن الباء تكون : ( أ ) للظرفية . ( ب ) وللسببية ، وذكر هنا أنها تكون : ( ج ) للاستعانة « 6 » ، نحو « كتبت بالقلم ، وقطعت بالسكين » .
هامش
( 1 ) هي المسماة لام التقوية وهي المزيدة لتقوية عامل ضعف إما بتأخره كمثالي الشارح ، وكقوله تعالى :« هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ »أو بكونه فرعا في العمل نحو« مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ »« فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ » *. ( 2 ) من الآية 43 من سورة يوسف . ( 3 ) هي اللام المتعرضة بين الفعل المتعدي ومفعوله وفائدتها التوكيد . ( 4 ) الآيتان 137 و 138 من سورة الصافات وتتمتها« أَ فَلا تَعْقِلُونَ » . *( 5 ) الآية 160 من سورة النساء . ( 6 ) هي الداخلة على آلة الفعل فلذا تسمى « باء الآلة » .