فظاهر هذا أن قوله : « هل رأيت الذئب قط » صفة ل « مذق » وهي جملة طلبية ، ولكن ليس هو على ظاهره ، بل « هل رأيت الذئب قط » معمول لقول مضمر ، هو صفة ل « مذق » والتقدير : بمذق مقول فيه هل رأيت الذئب قط .
فإن قلت : هل يلزم هذا التقدير في الجملة الطلبية إذا وقعت في باب الخبر ، فيكون تقدير قولك : « زيد اضربه » زيد مقول فيه اضربه ؟
فالجواب أن فيه خلافا : فمذهب ابن السراج والفارسي التزام ذلك ، ومذهب الأكثرين عدم التزامه .
4 - المصدر .
ونعتوا بمصدر كثيرا * فالتزموا الإفراد والتذكيرا
يكثر استعمال المصدر نعتا « 1 » نحو « مررت برجل عدل ، وبرجلين عدل ، وبرجال عدل ، وبامرأة عدل ، وبامرأتين عدل » . ويلتزم حينئذ الإفراد والتذكير ، فنقول : « مررت برجل عدل ، وبنساء عدل » .
والنعت به على خلاف الأصل ، لأنه يدل على المعنى ، لا على صاحبه .
وهو مؤول :
( أ ) إما على وضع « عدل » موضع « عادل » .
( ب ) أو على حذف مضاف ، والأصل : مررت برجل ذي عدل ، ثم حذف « ذي » وأقيم « عدل » مقامه .
( ج ) وإما على المبالغة بجعل العين نفس المعنى : مجازا أو ادعاء « 2 » .
هامش
( 1 ) يشترط في هذا الوصف بالمصدر أن يكون مصدرا ثلاثيا ، وأن يلتزم إفراده وتذكيره وألا يؤنث ولا يثنى ولا يجمع ، وألا يكون مصدرا ميميا .
( 2 ) أي : إرادة المبالغة في الوصف بالمصدر لما فيه من جعل المنعوت هو نفس النعت :