ونعتوا بجملة منكّرا * فأعطيت ما أعطيته خبرا « 1 »
3 - تقع الجملة نعتا كما تقع خبرا وحالا ، وهي مؤولة بالنكرة ، ولذلك لا ينعت بها إلا النكرة ، نحو « مررت برجل قام أبوه » أو « أبوه قائم » . ولا تنعت بها المعرفة فلا تقول « مررت بزيد قام أبوه » أو « أبوه قائم » . وزعم بعضهم أنه يجوز نعت المعرف بالألف واللام الجنسية بالجملة ، وجعل منه قوله تعالى :
« وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ »
« 2 » . وقول الشاعر :
20 - ولقد أمرّ على اللئيم يسبّني * فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني « 3 »
ف « نسلخ » صفة « الليل » و « يسبني » صفة « اللئيم » ، ولا يتعين ذلك ، لجواز كون « نسلخ ويسبني » حالين .
هامش
( 1 ) ما : اسم موصول مفعول به ثان مبني على السكون في محل نصب ، والمفعول الأول أصبح نائب فاعل لأعطيت لبناء الفعل للمجهول .
( 2 ) الآية 37 من سورة يس - وتمامها :« وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ » .( 3 ) قائل هذا البيت شمر بن الحنفي ، اللئيم : الدنيء الأصل ، الشحيح النفس .
المعنى : واللّه إني لأمر على لئيم من اللئام ساب لي فأتركه وأقول إنه لا يقصدني بسبه .
الإعراب : ولقد : الواو : بحسب ما قبلها ، واللام : واقعة في جواب القسم المقدر أي :
واللّه لقد . و « قد » حرف تحقيق . « أمر » فعل مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا والجملة واقعة في جواب القسم لا محل لها من الإعراب .
وجملة يسبني في محل جر صفة للئيم باعتبار معناه أو في محل نصب حال باعتبار لفظه ثمت : ثمّ : حرف عطف ، والتاء للتأنيث جملة قلت معطوفة على جملة مضيت لا محل لها من الإعراب وجملة لا يعنيني في محل نصب مقول القول .
الشاهد فيه : « اللئيم يسبني » فإنه نعت اللئيم بالجملة نظرا إلى معناه فإن المعرف بأل الجنسية لفظه معرفة ، ومعناه نكرة ويجوز أن تكون الجملة حالا نظرا إلى لفظه كما قدمنا في الإعراب .