ومثال « هب » قوله :
127 - فقلت : أجرني أبا مالك * وإلا فهبني امرأ هالكا « 1 »
ونبّه المصنّف بقوله : « أعني رأى » على أنّ أفعال القلوب منها ما ينصب مفعولين وهو « رأى » وما بعده مما ذكره المصنف في هذا الباب ، ومنها ما ليس كذلك ، وهو قسمان :
- لازم نحو « جبن زيد » .
- ومتعد إلى واحد نحو « كرهت زيدا » .
هذا ما يتعلق بالقسم الأول من أفعال هذا الباب وهو أفعال القلوب .
2 - وأمّا أفعال التحويل - وهي المرادة بقوله : « والتي كصيّرا » . . إلى
هامش
( 1 ) البيت لعبد اللّه بن همام السلولي ، ويروى : أبا خالد ، أجرني : أغثني واحمني ، هبني : ظنني .
المعنى : فقلت احمني يا أبا مالك وردّ عني ما أخافه ، فإن لم تفعل فأنا هالك .
الإعراب : قلت : فعل وفاعل ، أجرني : أجر : فعل أمر مبنيّ على السكون . والفاعل :
أنت ، والنون : للوقاية ، والياء : في محل نصب مفعول به ، أبا منادى مضاف بأداة نداء محذوفة منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة ، مالك : مضاف إليه ، والجملة في محل نصب مقول القول ، وإلا : الواو : حرف عطف ، إن : حرف شرط جازم ، لا : نافية ، وفعل الشرط محذوف تقديره : وإلا تجرني فهبني ، فهبني : الفاء : رابطة للجواب ، هب : فعل أمر ، والفاعل : أنت ، والنون :
للوقاية ، والياء : في محل نصب مفعول أول لهب : أمرا : مفعول به ثان ، هالكا :
صفة لامرأ منصوبة ، وجملة : هبني : في محل جزم جواب الشرط .
الشاهد فيه : قوله : « هبني امرأ » فقد استعمل « هب » بمعنى الرجحان ونصب به المفعولين ، وهو بهذا المعنى فعل جامد ملازم لصيغة الأمر ، فإن جاء بمعنى : أعطى ومنح فهو متصرف وليس جامدا .