تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ومثال « حجا » قوله :
126 - قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة * حتى ألمّت بنا يوما ملمّات « 1 »
ومثال « جعل » قوله تعالى :
« وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً »
« 2 » . وقيّد المصنّف « جعل » بكونها بمعنى « اعتقد » احترازا من « جعل » التي بمعنى « صيّر » فإنها من أفعال التحويل لا من أفعال القلوب .
هامش
( 1 ) اشتهرت نسبة البيت إلى تميم بن مقبل ، أحجو : أظن وأرجح ، ملمات : نوازل مصائب مفردها ملمة . المعنى : كنت أحسب أبا عمرو أخا في الشدائد يثق المرء بنجدته ، حتى ألمت بنا الكارثة فلم يكن أهلا للثقة . الإعراب : قد : حرف تحقيق ، كنت : كان الناقصة مع اسمها ، أحجو : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للثقل ، والفاعل : مستتر وجوبا تقديره : أنا ، أبا : مفعول به أول منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة ، عمرو : مضاف إليه مجرور بالكسرة ، أخا : مفعول به ثان منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة ، ثقة : مضاف إليه مجرور ، ( روى البيت أيضا : أخا ثقة بنصب الكلمتين منونتين فأخا : منصوب بالفتحة ، وثقة : نعت ) ، حتى حرف ابتداء ، ألمت : ألم : فعل ماض ، والتاء : للتأنيث ، بنا : جار ومجرور متعلق بألمت ، يوما : ظرف زمان متعلق بألمت ، ملمات : فاعل ألمت . جملة : أحجو أبا عمر أخا ثقة : في محل نصب خبر كان ، وجملة : كان مع معموليها : ابتدائية لا محل لها من الإعراب ، وجملة : ألمت بنا يوما ملمات : في حكم الابتدائية ( استئنافية ) لا محل لها من الإعراب . الشاهد فيه : قوله : « أحجو أبا عمر أخا ثقة » فقد استعمل مضارع « حجا » بمعنى الرجحان ونصب به مفعولين . ( 2 ) الزخرف ( 19 ) وتتمة الآية« أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ »والشاهد مجيء « جعل » بمعنى الرجحان ، ونصب المفعولين بها وهما : « الملائكة ، إناثا » .
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 94 | محمد علي سلطاني