تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
121 - تعلّم شفاء النّفس قهر عدوّها * فبالغ بلطف في التحيّل والمكر « 1 »
وهذه مثل الأفعال الدالة على اليقين . ومثال الدالة على الرجحان قولك : « خلت « 2 » زيدا أخاك » ، وقد تستعمل « خال » لليقين كقوله :
122 - دعاني الغواني عمّهنّ وخلتني * لي اسم فلا أدعى به وهو أوّل « 3 »
هامش
( 1 ) البيت لزياد بن سيّار . المعنى : اعلم أن شفاء النفس منوط بهزيمة عدوها ، فتلطف في تلمس الحيل ، وبالغ في الخديعة والمكر حتى تبلغ من عدوك ما يشفي نفسك . الإعراب : تعلم : فعل أمر بمعنى : اعلم : والفاعل : أنت : شفاء : مفعول أول ، النفس : مضاف إليه ، قهر : مفعول ثان ، عدوّها : عدو : مضاف إليه من إضافة المصدر إلى مفعوله ، وها : في محل جر بالإضافة ، والجملة : ابتدائية لا محل لها من الإعراب . فبالغ : الفاء : حرف عطف ، بالغ : فعل أمر ، والفاعل أنت ، بلطف : جار ومجرور متعلق ببالغ ، في التحيل : جار ومجرور متعلق ببالغ . والمكر : معطوف على التحيل بالواو ، والجملة : معطوفة على الابتدائية لا محل لها من الإعراب . الشاهد فيه : قوله : « تعلم شفاء النفس قهر » فقد نصب فعل « تعلم » بمعنى « اعلم » مفعولين ، والأكثر في استعمال هذا الفعل أن يقع على « أن » ومعموليها مثل قول زهير بن أبي سلمى :فقلت : تعلم أن للصيد غرة * وإلا تضيعها فإنك قاتله .( 2 ) مضارعها « أخال » ، والكثير فيه كسر الهمزة على غير قياس : إخال . ( 3 ) البيت للنمر بن تولب العكلي . الغواني ج غانية وهي المستغنية بجمالها عن الزينة . المعنى : سماني الحسان الغانيات عمّالهن ، وكنت أعلم أن لي اسما أفلا أدعي به وهو الأول ؟ -