فماء : منصوب على المعية « 1 » ، أو على إضمار فعل يليق به ، والتقدير « وسقيتها ماء باردا » وكقوله تعالى :
« فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ »
« 2 » فقوله تعالى
« وَشُرَكاءَكُمْ »
لا يجوز عطفه على « أمركم » لأن العطف على نية تكرار العامل ؛ إذ لا يصح أن يقال : « أجمعت شركائي » وإنما يقال :
« أجمعت أمري ، وجمعت شركائي » فشركائي منصوب على المعية ، والتقدير - واللّه أعلم - فأجمعوا أمركم مع شركائكم ، أو منصوب بفعل يليق به ، والتقدير « فأجمعوا أمركم واجمعوا شركاءكم » .
هامش
- ولا يصح جعل الواو عاطفة - بدون تأويل علفتها - لانتفاء المشاركة بين التبن والماء في العلف . باردا : صفة لماء منصوب . حتى : ابتدائية . غدت : غدى فعل ماض ناقص بمعنى صار مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين . والتاء للتأنيث . واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي . همالة : خبر غدت منصوب بالفتحة . عيناها : فاعل همالة مرفوع بالألف لأنه مثنى ، وحذفت نونه للإضافة . وها : مضاف إليه وجملة غدت - لا محل لها من الإعراب .
الشاهد : في قوله : وماء : حيث لم يمكن عطفه على ما قبله فتعين نصبه بإضمار فعل يناسبه .
تقديره : وسقيتها . ويمكن عطف ماء على تبنا بعد تأويل علفتها بفعل يصح تسلطه على المعطوف والمعطوف عليه . كأنلتها .
( 1 ) رأى الشارح في نصب « ماء » على المعية مردود لأن النصب على المعية ممتنع كالعطف إذ الماء لا يشارك التبن في معنى العلف ولا زمانه . ذكره ابن هشام ، والعلامة الخضري .
( 2 ) الآية 71 من يونس وهي« وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ : يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ .