تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
معه : لأن العطف ممكن للفصل « 1 » . والتشريك أولى من عدم التشريك « 2 » ، ومثله : « سار زيد وعمرو » فرفع « عمرو » أولى من نصبه .

( ب ) ترجيح النصب على المعية :

وإن أمكن العطف بضعف ، فالنصب على المعية أولى من التشريك ، لسلامته من الضعف ، نحو « سرت وزيدا » فنصب « زيد » أولى من رفعه . لضعف العطف على المضمر المرفوع المتصل بلا فاصل .

( ج ) وجوب النصب - مفعولا معه ، أو مفعولا به -

وإن لم يمكن عطفه تعيّن النصب : على المعيّة ، أو على إضمار فعل يليق به ، كقوله : 25 - علفتها تبنا وماء باردا « 3 » .
هامش
( 1 ) الفصل بين الضمير المتصل والمعطوف عليه وهو « زيد » بالضمير المنفصل « أنا » كما سيأتي في العطف . ( 2 ) التشريك في الحكم لصحة توجه العامل إلى المعطوف أولى من عدمه لئلا تصير العمدة فضلة . لأن الأصل في الواو العطف . ( 3 ) قائله : غير معروف ، وتمام البيت : « حتى غدت همّالة عيناها » . والضمير في « علفتها » عائد على الدابة . همّالة : مبالغة اسم فاعل من همل الدمع : جرى . المعنى : « علفت هذه الدابة تبنا وسقيتها ماء باردا حتى صارت دموع عينيها كثيرة الجريان » . الإعراب : علفتها : علف : فعل ماض مبني على السكون ، والتاء فاعل ، وها مفعوله الأول . في محل نصب . تبنا : مفعول به ثان لعلفت منصوب . وماء : الواو عاطفة - عطف جمل - ماء : مفعول به لفعل محذوف تقديره « سقيتها ماء » وجملة : سقيتها ماء معطوفة على جملة : علفتها تبنا . ويجوز في « ماء » أن تكون معطوفة على تبنا - عطف مفرد على مفرد بتأويل « علفتها » ب « أنلتها » ونحوه . لا يصح جعل الواو للمعية لانتفاء المصاحبة لأن الماء لا يصاحب التبن في العلف -