تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
زيدا » لأنه واقع موقعه ، فكما أن « اضرب زيدا » لا تأكيد فيه كذلك « ضربا زيدا » وكذلك جميع الأمثلة التي ذكرها ليست من باب التأكيد في شيء ؛ لأن المصدر فيها نائب مناب الفعل ، دال على ما يدلّ عليه وهو عوض منه ، ويدلّ على ذلك عدم جواز الجمع بينهما ، ولا شيء من المؤكدات يمتنع الجمع بينها وبين المؤكّد . ومما يدلّ أيضا على أن « ضربا زيدا » ونحوه ليس من المصدر المؤكد لعامله أن المصدر المؤكد لا خلاف في أنه لا يعمل ، واختلفوا في المصدر الواقع موقع الفعل : هل يعمل أولا ؟ والصحيح أنه يعمل : ف « زيدا » في قولك « ضربا زيدا » منصوب ب « ضربا » على الأصح ، وقيل ، « إنه منصوب بالفعل المحذوف » وهو : « اضرب » فعلى القول الأول ناب « ضربا » عن « اضرب » في الدلالة على معناه وفي العمل . وعلى القول الثاني ناب عنه في الدلالة على المعنى دون العمل .
والحذف حتم مع آت بدلا * من فعله ك « ندلا » اللذكاندلا « 1 »
يحذف عامل المصدر وجوبا في مواضع : ( أ ) منها إذا وقع المصدر بدلا من فعله « 2 » ، وهو مقيس في الأمر والنهي ،
هامش
( 1 ) الحذف : مبتدأ مرفوع بالضمة . حتم : خبر مرفوع بالضمة . مع : ظرف منصوب بالفتحة متعلق بحتم . آت : مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين . بدلا : حال من ضمير آت منصوب بالفتحة من فعله : جار ومجرور متعلق ببدلا ، والهاء في محل الجر بالإضافة . ( 2 ) المصدر الآتي بدلا من فعله نوعان : طلبي ، وخبري ، فالطلبي هو الواقع أمرا أو نهيا أو دعاء أو توبيخا وهذا النوع مقيس على الصحيح بشرط أن يكون له فعل من لفظه وأن يكون مفردا منكرا ، وإلا كان سماعيا نحو : ويله .