أحكام المصدر المؤكد من حيث الإفراد والتثنية والجمع :
وما لتوكيد فوحّد أبدا * وثنّ واجمع غيره وأفردا « 1 »
لا يجوز تثنية المصدر المؤكّد لعامله ، ولا جمعه ، بل يجب إفراده ، فتقول : « ضربت ضربا » وذلك لأنه بمثابة تكرير الفعل ، والفعل لا يثنّى ولا يجمع .
وأما غير المؤكّد - وهو المبين للعدد والنوع - فذكر المصنف أنه يجوز تثنيته وجمعه ؛
فأما المبيّن للعدد فلا خلاف في جواز تثنيته وجمعه نحو « ضربتين وضربات » .
وأما المبيّن للنوع فالمشهور أنه يجوز تثنيته وجمعه إذا اختلفت أنواعه ، نحو « سرت سيرى زيد الحسن والقبيح » ( وظاهر كلام سيبويه أنه لا يجوز تثنيته ولا جمعه قياسا بل يقتصر فيه على السماع . وهذا اختيار الشلوبين ) .
هامش
( 1 ) ما لتوكيد : ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم لوحّد . لتوكيد : جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول تقديرها « استقرّ » فوحّد : الفاء زائدة تفيد التفصيل . وحد : فعل أمر مبني على السكون ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت . أبدا : مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بوحّد . وثنّ : الواو عاطفة . ثن : فعل أمر مبني على حذف حرف العلة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت ، . . . وأفردا : الواو عاطفة أفردا :
فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المقلوبة ألفا ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت .