نحو « قياما لا قعودا » « 1 » أي : قم قياما ، ولا تقعد قعودا ، والدعاء نحو « سقيا لك » « 2 » أي سقاك اللّه .
وكذلك يحذف عامل المصدر وجوبا إذا وقع المصدر بعد الاستفهام المقصود به التوبيخ ، نحو « أتوانيا وقد علاك المشيب ؟ » « 3 » أي :
أتتوانى وقد علاك .
ويقلّ حذف عامل المصدر وإقامة المصدر مقامه في الفعل المقصود به الخبر « 4 » نحو : « أفعل وكرامة » أي وأكرمك . فالمصدر في هذه الأمثلة ونحوها منصوب بفعل محذوف وجوبا ، والمصدر نائب منابه في الدلالة على معناه .
وأشار بقوله : « كندلا » إلى ما أنشده سيبويه ، وهو قول الشاعر :
21 - يمرون بالدهنا خفافا عيابهم * ويرجعن من دارين بجر الحقائب
هامش
( 1 ) قياما : مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف تقديره قم وعلامة نصبه الفتحة .
لا قعودا : لا ناهية . قعودا : مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف وجوبا تقديره « لا تقم » .
( 2 ) سقيا : مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف وجوبا تقديره : سقاك اللّه . وعلامة نصبه الفتحة . لك : جار ومجرور متعلق بسقيا .
( 3 ) أتوانيا : الهمزة للاستفهام . توانيا : مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف وجوبا تقديره « أتتوانى » وعلامة نصبه الفتحة ، وقد : الواو حالية قد : حرف تحقيق . علاك :
علا فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف . والكاف مفعوله . المشيب :
فاعله مرفوع بالضمة .
( 4 ) المراد بالخبر ما قابل الطلب . فيشمل الإنشاء غير الطلبي كقولهم عند تذكر النعمة :
حمدا وشكرا لا كفرا ، وعند تذكر الشدة : صبرا لا جزعا وعند الامتثال :
سمعا وطاعة ، أي : حمدت حمدا ، وشكرت شكرا ، وصبرت صبرا . . . الخ .
والمراد بقلة الحذف في ذلك قصره على السماع .