تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
نحو « قياما لا قعودا » « 1 » أي : قم قياما ، ولا تقعد قعودا ، والدعاء نحو « سقيا لك » « 2 » أي سقاك اللّه . وكذلك يحذف عامل المصدر وجوبا إذا وقع المصدر بعد الاستفهام المقصود به التوبيخ ، نحو « أتوانيا وقد علاك المشيب ؟ » « 3 » أي : أتتوانى وقد علاك . ويقلّ حذف عامل المصدر وإقامة المصدر مقامه في الفعل المقصود به الخبر « 4 » نحو : « أفعل وكرامة » أي وأكرمك . فالمصدر في هذه الأمثلة ونحوها منصوب بفعل محذوف وجوبا ، والمصدر نائب منابه في الدلالة على معناه . وأشار بقوله : « كندلا » إلى ما أنشده سيبويه ، وهو قول الشاعر :
21 - يمرون بالدهنا خفافا عيابهم * ويرجعن من دارين بجر الحقائب
هامش
( 1 ) قياما : مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف تقديره قم وعلامة نصبه الفتحة . لا قعودا : لا ناهية . قعودا : مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف وجوبا تقديره « لا تقم » . ( 2 ) سقيا : مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف وجوبا تقديره : سقاك اللّه . وعلامة نصبه الفتحة . لك : جار ومجرور متعلق بسقيا . ( 3 ) أتوانيا : الهمزة للاستفهام . توانيا : مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف وجوبا تقديره « أتتوانى » وعلامة نصبه الفتحة ، وقد : الواو حالية قد : حرف تحقيق . علاك : علا فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف . والكاف مفعوله . المشيب : فاعله مرفوع بالضمة . ( 4 ) المراد بالخبر ما قابل الطلب . فيشمل الإنشاء غير الطلبي كقولهم عند تذكر النعمة : حمدا وشكرا لا كفرا ، وعند تذكر الشدة : صبرا لا جزعا وعند الامتثال : سمعا وطاعة ، أي : حمدت حمدا ، وشكرت شكرا ، وصبرت صبرا . . . الخ . والمراد بقلة الحذف في ذلك قصره على السماع .