تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وافرح الجذل » فالجلوس : نائب مناب القعود لمرادفته له ، والجذل نائب مناب الفرح لمرادفته له . ( ج ) وكذلك ينوب مناب المصدر اسم الإشارة ، نحو « ضربته ذلك الضرب » ( وزعم بعضهم أنه إذا ناب اسم الإشارة مناب المصدر ، فلا بدّ من وصفه بالمصدر كما مثّلنا ، وفيه نظر ، فمن أمثلة سيبويه « ظننت ذاك » أي ظننت ذاك الظنّ ، فذاك إشارة إلى الظنّ ، ولم يوصف به ) . ( د ) وينوب عن المصدر - أيضا - ضميره ، نحو « ضربته زيدا » أي : ضربت الضرب ، ومنه قوله تعالى :
« لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ »
« 1 » أي لا أعذب العذاب . ( ه ) وعدده ، نحو « ضربته عشرين ضربة » ومنه قوله تعالى :
« فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً »
« 2 » . ( و ) والآلة ، نحو « ضربته سوطا » والأصل : « ضربته ضرب سوط » ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه . واللّه تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) من الآية 115 من المائدة وهي :« قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ » .لا أعذبه . لا نافية : أعذب : مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا ، والهاء : ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول مطلق . أحدا : مفعول به منصوب بالفتحة . من العالمين . من : حرف جر . العالمين مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لأحد . ( 2 ) من الآية 4 من النور وهي :« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ » .