تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
تقدم أن المصنّف عدّ الأفعال المتعدية إلى ثلاثة مفاعيل سبعة ، وسبق ذكر « أعلم ، وأرى » ، وذكر في هذا البيت الخمسة الباقية وهي : 1 - « نبّأ » كقولك : « نبّأت زيدا عمرا قائما » ، ومنه قوله :
138 - نبّئت زرعة - والسّفاهة كاسمها - * يهدي إليّ غرائب الأشعار « 1 »
2 - و « أخبر » كقولك : « أخبرت زيدا أخاك منطلقا » ، ومنه قوله :
139 - وما عليك - إذا أخبرتني دنفا * وغاب بعلك يوما - أن تعوديني « 2 »
هامش
( 1 ) البيت للنابغة الذبياني يهجو فيه زرعة بن عمرو حين بلغه أن زرعة يتوعده بالهجاء . السفاهة : الطيش وخفة الأحلام ، غرائب الأشعار : ما لم يعهد الناس له مثيلا . المعنى : نبئت أن زرعة يتوعدني بهجاء لم يسمع الناس مثله ، وهذا سفه ، والسفه قبيح كاسمه . الإعراب : نبئت : نبىء : فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون ، والتاء : في محل رفع نائب فاعل وهي المفعول الأول ، زرعة : مفعول به ثان ، والسفاهة : الواو : واو الاعتراض ، السفاهة : مبتدأ ، كاسمها : كاسم : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ ، وها : في محل جر بالإضافة ، والتقدير : السفاهة قبيحة كاسمها ، والجملة معترضة لا محل لها من الإعراب ، يهدي : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للثقل ، والفاعل : هو يعود إلى زرعة ، إليّ : إلى حرف جر متعلق بيهدي ، والياء : ضمير متصل في محل جر بإلى ، غرائب : مفعول به منصوب ، الأشعار : مضاف إليه مجرور ، والجملة في محل نصب مفعول ثالث . الشاهد فيه : قوله : « نبئت زرعة يهدي » فقد نصب نبأ مفاعيل ثلاثة الأول منها أصبح نائب فاعل . ( 2 ) نسب أبو تمام البيت في حماسته لرجل من بني كلاب . الدنف : مريض الهوى . المعنى : ما الذي يصيبك في زيارتي إذا حملت إليك أخبار مرضى وهواي وكان بعلك غائبا ؟ الإعراب : ما : اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ، عليك : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ والتقدير : ما حاصل أو ثابت عليك ، إذا : ظرف متضمن معنى -