تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
5 - و « خبّر » كقولك : « خبّرت زيدا عمرا غائبا » ، ومنه قوله :
142 - وخبّرت سوداء الغميم مريضة * فأقبلت من أهلي بمصر أعودها « 1 »
وإنما قال المصنف : « وكأرى السابق » لأنه تقدم في هذا الباب أن « أرى » تارة تتعدى إلى ثلاثة مفاعيل ، وتارة تتعدى إلى اثنين ، وكان قد ذكر أولا « أرى » المتعدية إلى ثلاثة ، فنبّه على أن هذه الأفعال الخمسة مثل « أرى » السابقة ، وهي المتعدية إلى ثلاثة ، لا مثل « أرى » المتأخرة وهي المتعدية إلى اثنين .
هامش
( 1 ) البيت للعوام بن عقبة بن كعب بن زهير ، الغميم : اسم موضع كانت تنزل به هذه المرأة فعرفت به واسمها ليلى ( الغميم : بفتح الغين ) ، وقد كان الشاعر خرج إلى مصر مع أهله ، فسمع بمرضها - وكانا متحابّين - فترك أهله وعاد إليها يعودها . الإعراب : خبرت : فعل ماض ونائب فاعل وهو المفعول الأول ، سوداء : مفعول به ثان ، الغميم : مضاف إليه مجرور ، مريضة : مفعول به ثالث ، فأقبلت : الفاء : عاطفة ، أقبلت : فعل وفاعل ، من : حرف جر متعلق بأقبلت ، أهلي : مجرور بمن بالكسرة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، والياء : في محل جر بالإضافة ، بمصر : الباء : حرف جر متعلق بحال محذوفة من أهلي ( أو بصفة ) ، مصر : مجرور بمن بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث ، أعودها : أعود : فعل مضارع ، والفاعل : أنا . وها : في محل نصب مفعول به . والجملة : حالية في محل نصب . الشاهد فيه : قوله : « خبرت سوداء الغميم مريضة » فقد أعمل « خبر » في مفاعيل ثلاثة . ويلاحظ أن الأكثر في نبأ وما بعدها أن تستعمل مبنيّة للمجهول .