فلو كان الفعل غير مضارع نحو : « قال زيد : عمرو منطلق » لم ينصب القول مفعولين عند هؤلاء . وكذا إن كان مضارعا بغير « تاء » « 1 » نحو : « يقول زيد : عمرو منطلق » ، أو لم يكن مسبوقا باستفهام نحو :
« أنت تقول : عمرو منطلق » ، أو سبق باستفهام ولكن فصل بغير ظرف ولا جار ومجرور ولا معمول له نحو : « أأنت تقول : زيد منطلق » « 2 » . فإن فصل بأحدهما لم يضرّ نحو : « أعندك تقول زيدا منطلقا » و « أفي الدار تقول زيدا منطلقا » و « أعمرا تقول منطلقا » « 3 » ، ومنه قوله :
136 - أجهّالا تقول بني لؤيّ * لعمر أبيك أم متجاهلينا « 4 »
هامش
- لاتصاله بنون النسوة والنون : في محل رفع فاعل ، والجملة : في محل نصب مفعول ثان لتقول ، أمّ : مفعول به ، قاسم : مضاف إليه قاسما : معطوف على « أم » بالواو .
الشاهد فيه : قوله : « متى تقول القلص يحملن » فقد استعمل « تقول » بمعنى « تظن » ونصب بها مفعولين لاستيفائها الشروط ، وللبيت رواية أخرى هي : متى تظن . . .
ولا شاهد فيها .
( 1 ) يعني : إن لم يكن للمخاطب .
( 2 ) أأنت : الهمزة للاستفهام ، أنت : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ، جملة تقول مع الفاعل المستتر : في محل رفع خبر المبتدأ ، زيد منطلق : مبتدأ وخبر والجملة :
مقول القول في محل نصب .
( 3 ) الهمزة للاستفهام ، عمرا : مفعول أول مقدم لتقول ، منطلقا : مفعوله الثاني .
( 4 ) البيت للكميت بن زيد الأسدي ، بنو لؤي : قريش ، متجاهلين : يظهرون الجهل وليسوا جهالا .
المعنى : أخبرني بحياتك : أتظن قريشا جاهلة بعواقب ما تصنع من تولية اليمنيّين وإيثارهم على المضريين ، أم هي تتصنّع الجهل وعدم إدراك النتائج ؟
الإعراب : أجهالا : الهمزة للاستفهام ، جهالا : مفعول به ثان مقدم على عامله تقول ، تقول : فعل مضارع والفاعل : أنت ، بني : مفعول به أول منصوب بالياء لأنه -