تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
كذا « تعلّم » ولغير الماض من * سواهما اجعل كلّ ما له زكن « 1 »
تقدّم أنّ هذه الأفعال قسمان : أحدهما : أفعال القلوب . والثاني : أفعال التحويل . فأما أفعال القلوب فتنقسم إلى : متصرفة وغير متصرفة . فالمتصرفة ما عدا : « هب وتعلّم » فيستعمل منها الماضي نحو « ظننت زيدا قائما » ، وغير الماضي - وهو المضارع نحو « أظنّ زيدا قائما » ، والأمر نحو : « ظنّ زيدا قائما » « 2 » - واسم الفاعل نحو : « أنا ظانّ زيدا قائما » ، واسم المفعول نحو « زيد مظنون أبوه قائما » ف « أبوه » : هو المفعول الأول ، وارتفع لقيامه مقام الفاعل ، و « قائما » : المفعول الثاني . والمصدر نحو : « عجبت من ظنّك زيدا قائما » « 3 » - ويثبت لها كلها من العمل وغيره ما ثبت للماضي . وغير المتصرّف اثنان هما : « هب ، وتعلّم بمعنى اعلم » فلا يستعمل منها إلا صيغة الأمر كقوله :
تعلّم شفاء النفس قهر عدوها * فبالغ بلطف في التحيّل والمكر « 4 »
هامش
( 1 ) كذا : الكاف حرف جر متعلق بمحذوف خبر مقدم ، ذا : اسم إشارة في محل جر ، تعلم ( قصد لفظه ) : مبتدأ مؤخر والمعنى ، تعلم : لزم الأمر كذلك . ( 2 ) ظنّ : فعل أمر مبنيّ على السكون وحرّك بالفتح للخفة ، والفاعل : أنت ، زيدا مفعول أول قائما : مفعول ثان . ( 3 ) ظنك : الكاف : في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر إلى فاعله ، زيدا قائما : مفعولان للمصدر . ( 4 ) مرّ الشاهد برقم ( 121 ) ص : ( 372 ) .