« 1091 » -
لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب * عنّي ولا أنت ديّاني فتخزوني
أي : عليّ ، ( و ) بمعنى ( بعد ) نحو :
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
[ الانشقاق 19 ] ، أي : بعد طبق ،
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ
[ النساء : 46 ] بدليل
مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ
[ المائدة : 41 ] ،
عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ
[ المؤمنون : 40 ] ، والبصريون قالوا : هي للمجاوزة في الجميع ولو كانت لها معاني هذه الحروف لجاز أن تقع موقعها ، فيقال : زيد عن الفرس ، أي :
عليه ، وجئت عن العصر ، أي : بعده ، وتكلم عن خير ، أي : به ، بل التقدير ما صدر نطقه عن الهوى ، وما كان استغفار إبراهيم إلا صادرا عن موعدة ، وما نحن بتاركي آلهتنا صادرين عن قولك ، وضمن يبخل معنى يرغب ، وأفضلت معنى انفردت .
( قال بعض شيوخنا ) : قال أبو حيان : ووقوعها بمعنى بعد ؛ لتقارب معنى البعدية والمجاوزة ؛ لأن الشيء إذا جاء بعد الشيء فقد عدا وقته وجاوزه ، قال أبو حيان : قال بعض شيوخنا وينبغي على قولهم أنها بمعنى بعد أن تكون حينئذ ظرفا ، قال : ولا أعلم أحدا قال : إنها اسم إلا إذا دخل عليها حرف الجر .
( و ) بمعنى ( في ) أي : الظرفية كقوله :
« 1092 » -
وآس سراة الحيّ حيث لقيتهم * ولا تك عن حمل الرّباعة وانيا
أي : ( في ) كقوله تعالى :
وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي
[ طه : 42 ] ، ورد بأن تعدية ( ونى ) ب : ( عن ) معروف ، وفرق بين ونى عنه وونى فيه بأن معنى الأول جاوزه ولم يدخل فيه والثاني دخل فيه وفتر .
( زاد ابن مالك والبدل نحو ) : قوله تعالى :
لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً
[ البقرة :
48 ] وحديث الصحيحين : ( « صومي عن أمك » « 1 » و ) زاد ( ابن هشام ) في « المغني » : ( و ) معنى
هامش
( 1091 ) - البيت من البسيط ، وهو لذي الإصبع العدواني في أدب الكاتب ص 513 ، والأزهية ص 279 ، وإصلاح المنطق ص 373 ، والأغاني 3 / 108 ، وأمالي المرتضى 1 / 252 ، وجمهرة اللغة ص 596 ، وخزانة الأدب 7 / 173 ، 177 ، 184 ، 186 ، وسمط اللآلي ص 289 ، وشرح التصريح 2 / 15 ، وشرح شواهد المغني 1 / 430 ، انظر المعجم المفصل 2 / 1036 .
( 1092 ) - البيت من الطويل ، وهو للأعشى في ديوانه ص 379 ، وشرح شواهد المغني 1 / 434 ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 247 ، وجواهر الأدب ص 324 ، وشرح الأشموني ص 295 ، ومغني اللبيب 1 / 148 ، انظر المعجم المفصل 2 / 1088 .
( 1 ) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين 3 / 349 ( 2446 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 151 ( 7424 ) .