يجب وتضمنها القلة أو الكثرة يقوم مقام الوصف ، واختاره ابن مالك وتبعه أبو حيان ومنع كونها لا تقع إلا صدرا بما تقدم ، وكون ما يعمل فيما بعدها لا يتقدم مقتضيا لشبهها بحرف النفي بأن لنا ما لا يتقدم على المجرور الذي يتعلق به ، ولا يلزم أن يكون جاريا مجرى النفي نحو : بكم درهم تصدقت على الخبرية .
( ويجر مضافا إليه ضمير مجرورها معطوفا ) عليه ( بالواو ) خاصة نحو : رب رجل وأخيه رأيت ، وسوغ ذلك كون الإضافة غير محضة فلم تفد تعريفا ، وقال الجزولي : لأنه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع ، قال الرضي : ولو كان كذلك لجاز رب غلام والسيد ، ولا يجوز ذلك في غير العطف من التوابع ، ولا في العطف بغير الواو .
( وفي القياس ) في المعطوف بالواو ( خلف ) فأجازه الأخفش ، واختاره ابن مالك وأبو حيان ، وقصره سيبويه على المسموع ، أما ما حكاه الأصمعي من مباشرة ( رب ) للمضاف حيث قال لأعرابية : ألفلان أب أو أخ ؟ فقالت : ( رب أبيه ورب أخيه ) تريد رب أب له ورب أخ له تقديرا للانفصال ؛ لكون أب وأخ من الأسماء التي يجوز الوصف بها ، فلا يقاس عليه اتفاقا ( وتجر ضميرا ) ويجب كونه ( مفردا مذكرا ) وإن كان المميز مثنى أو جمعا أو مؤنثا ، وكونه ( يفسره نكرة منصوبة ) مطابقة للمعنى الذي يقصده المتكلم ( تليه ) غير مفصولة عنه فيقال : ربه رجلا ، وربه رجلان ، وربه رجالا ، وربه امرأة ، وربه امرأتين ، وربه نساء ، قال :
« 1075 » -
ربه امرأ بك نال أمنع عزّة * وغنى بعيد خصاصة وهوان
قال أبو حيان : وسمع جره في قوله :
« 1076 » -
وربّه عطب أنقذت من عطبه
على نية ( منه ) وهو شاذ .
( وجوز الكوفية مطابقته ) إلى الضمير لها ، أي : النكرة المفسرة في التثنية والجمع والتأنيث قياسا وسماعا ، قال :
هامش
( 1075 ) - البيت من الكامل ، تفرد به السيوطي في الهمع ، انظر المعجم المفصل 2 / 1026 .
( 1076 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 285 ، وشرح ابن عقيل ص 356 ، وشرح عمدة الحافظ ص 271 ، والمقاصد النحوية 3 / 257 ، وتقدم برقم 181 ، انظر المعجم المفصل 1 / 120 .