وقال :
« 1072 » -
ولو علم الأقوام كيف خلفتهم * لربّ مفدّ في القبور وحامد
قال شيخنا الإمام الشمني : ويحتمل أن يعد ذلك ضرورة .
( ولا تجر غير نكرة ) معها معربا كان أو مبنيا كقوله :
« 1073 » -
ربّ من أنضجت غيظا قلبه * قد تمنّى لي موتا لم يطع
( خلافا لبعضهم ) في تجويز جرها المعرف بأل محتجا بقوله :
« 1074 » -
ربّما الجامل المؤبّل فيهم * وعناجيح بينهن المهار
بجر الجامل ، وأجاب الجمهور بأن الرواية بالرفع وإن صحت بالجر خرج على زيادة ( أل ) ، ولأنها إما للقلة أو للكثرة وغير النكرة لا يحتملها ؛ لأن المعرفة إما للقلة فقط كالمفرد والمثنى ، أو للكثرة فقط كالجمع ، وما لا يحتملها لا يحتاج إلى علامة يصير بها نصا .
( وفي وجوب نعته ) أي : مجرورها ( خلف ) فقال المبرد وابن السراج والفارسي والعبدي وأكثر المتأخرين وعزي للبصريين : يجب ؛ لأن ( رب ) أجريت مجرى حرف النفي حيث لا تقع إلا صدرا ، ولا يتقدم عليها ما يعمل في الاسم بعدها ، بخلاف سائر حروف الجر ، وحكم حرف النفي أن يدخل على جملة فالأقيس في مجرورها أن يوصف بجملة لذلك .
وقد يوصف بما يجري مجراها من ظرف أو مجرور أو اسم فاعل أو مفعول ، وجزم به ابن هشام في « المغني » ، واختاره الرضي .
وقال الأخفش والفراء والزجاج وأبو الوليد الوحشي وابن طاهر وابن خروف : لا
هامش
( 1072 ) - البيت من الطويل ، تفرد به السيوطي في الهمع ، انظر المعجم المفصل 6 / 271 .
( 1073 ) - البيت من الرمل ، وهو لسويد بن أبي كاهل في الأغاني 13 / 98 ، انظر المعجم المفصل 1 / 490 ، وتقدم الشاهد برقم ( 302 ) .
( 1074 ) - البيت من الخفيف ، وهو لأبي دؤاد الإيادي في ديوانه ص 316 ، والأزهية ص 94 ، 266 ، وخزانة الأدب 9 / 586 ، 588 ، وشرح شواهد المغني 1 / 405 ، وشرح المفصل 8 / 29 ، 30 ، ومغني اللبيب 1 / 137 ، والمقاصد النحوية 3 / 328 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 71 ، والجنى الداني ص 448 ، 455 ، انظر المعجم المفصل 1 / 346 .