للتأنيث بدليل حذفها في النسب ، وقولهم : كلوي ، كما يقال في أخت : أخوي ، ورد بأن تاء التأنيث لا تقع حشوا ولا بعد ساكن غير ألف ، وذهب آخر إلى أنها زائدة للإلحاق والألف لام الكلمة وعليه الجرمي ، وفي قول الألف للإلحاق ، وفي قول أصل ، وذهب الكوفيون إلى أن لفظهما مثنى وأصلهما كل بدليل سماع مفرد كلتا في قوله :
« 60 » -
في كلت رجليها سلامي واحده
وأجيب بأنه حذف الألف للضرورة وعلى الأول يجوز في ضميرها مراعاة اللفظ والمعنى قال تعالى :
كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ
[ الكهف : 33 ] ، وقال الشاعر :
« 61 » -
كلاهما حين جدّ الجري بينهما * قد أقلعا وكلا أنفيهما رابى
قال ابن مالك : وندر هذا الاستعمال ، أي : الإعراب كالمثنى في متمحض الإفراد كقوله :
« 62 » -
على جرداء يقطع أبهراها * حزام السّرج في خيل سراع
ثنى الأبهر وهو عرق مجازا .
تنبيه : قال ابن مالك : هذه الكلمات يعني الملحقة بالمثنى لا تسمى مثناة ، فإن أطلق عليها ذلك فبمقتضى اللغة لا الاصطلاح كما يقال لاسم الجمع : جمع انتهى . فأفاد أنها يقال لها : أسماء تثنية كما يقال : أسماء جمع .
( ص ) مسألة : لا يثنى ولا يجمع غالبا جمع واسمه واسم جنس إلا إن أطلق على بعضه ، وجوزها ابن مالك في اسم جمع ومكسر لا متناه ، ولا ما لا ثاني له ، وكل وبعض ، ونحو : فلان ، وأفعل من ، واسم فعل ، ومحكي من جملة ، ومختص بالنفي ، وشرط ومبني إلا ذان وتأن واللذان واللتان على الأصح ، ولا ثواني الكنى ، وأجمع
هامش
( 60 ) - الرجز لأبي الدهماء في كتاب الجيم 3 / 150 ، وبلا نسبة في اللسان 15 / 229 ، مادة ( كلا ) ، وأسرار العربية ص 288 ، والإنصاف 2 / 439 ، والخزانة 1 / 129 ، 133 ، وشرح الأشموني 1 / 32 ، واللمع في العربية ص 172 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1141 .
( 61 ) - البيت من البسيط ، وهو للفرزدق في أسرار العربية ص 287 ، وتخليص الشواهد ص 66 ، والخصائص 3 / 314 ، وشرح التصريح 2 / 43 ، وشرح شواهد المغني ص 552 ، ونوادر أبي زيد ص 162 ، وليس في ديوانه ، وهو للفرزدق أو لجرير في اللسان 9 / 156 ، مادة ( سكف ) ، وبلا نسبة في الإنصاف ص 447 ، انظر المعجم المفصل 1 / 101 .
( 62 ) - البيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في شرح التسهيل 1 / 66 ، انظر المعجم المفصل 1 / 547 .