إليه ، خلافا للأخفش ، وجوزه الكسائي إن أبرز .
( ش ) يختص أيضا المتصرف من الأفعال القلبية بجواز إعماله في ضميرين متصلين لمسمى واحد ، أحدهما فاعلا والآخر مفعولا نحو : ظننتني خارجا ، وأنت ظننتك خارجا ، وزيد ظننته خارجا ، قال تعالى :
أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
[ العلق : 7 ] ، وقال الشاعر :
« 606 » -
وخلتني لي اسم
وقال :
« 607 » -
وكنت إخالني لا أجزع
وقال :
« 608 » -
قد كنت أحسبني كأغنى واحد
وقال :
« 609 » -
وحنت وما حسبتك أن تحينا
وقال :
« 610 » -
وخاله مصابا
وهل يجوز وضع نفس مكان الضمير الأول نحو : ظننت نفسي عالمة ؟ خلاف ، قال ابن كيسان : نعم ، والأكثرون : لا ، ولا يجوز ما ذكر في سائر الأفعال ، لا يقال : ضربتني ولا ضربتك ، ولا زيد ضربته بالاتفاق ، وعلله سيبويه بالاستغناء عنه بالنفس نحو :
قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي
[ القصص : 16 ] ، وقال المبرد : لئلا يكون الفاعل مفعولا ، وقال غيره : لئلا يجتمع ضميران يرجعان إلى شيء واحد أحدهما رفع والآخر نصب وهما لشيء واحد ، وقال الفراء : لما كان الأغلب المتعارف تغاير الفاعل والمفعول لم يوقع فعلت على
هامش
( 606 ) - تقدم الشاهد برقم ( 585 ) .
( 607 ) - البيت من الكامل ، وهو لمويلك ( مالك ) المزموم في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 902 ، وشرح ديوان الحماسة للتبريزي 2 / 186 ، انظر المعجم المفصل 1 / 525 .
( 608 ) - البيت من الكامل ، وهو لأبي محجن الثقفي في الأشباه والنظائر 8 / 78 ، واللسان مادة ( فوم ) ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في المحتسب 1 / 88 ، انظر المعجم المفصل 2 / 949 .
( 609 ) - تقدم الشاهد برقم ( 212 ) .
( 610 ) - البيت من الطويل ، وهو لطرفة بن العبد في ديوانه ص 29 ، انظر المعجم المفصل 1 / 260 .