وأما الاستفهام فتردد والظن أيضا تردد فلا يدخل على مثله ، وذهب بعضهم إلى أن القسم مقدر بعد هذه الأفعال مع جميع المعلقات المذكورة ، وأنه هو المعلق لا هي ، وقوم إلى أنه مقدر في إن ولا وقوم إلى أن القسم المضمر وجوابه في موضع معمول الفعل .
وذهب بعضهم إلى أنه يجوز الإعمال مع ما نحو : علمت زيدا ما أبوه قائم .
ثم قيل : هذا خاص بالتميمية ؛ لأن الحجازية كالفعل والفعل لا يدخل على الفعل ، فلا يقال : علمت ليس زيدا قائما ، وقيل : عام فيهما ؛ لأنها ليست بفعل .
( ص ) وألحق مع استفهام أبصر وتفكر وسأل ، قال قوم : ونظر ، وابن مالك :
ونسي وما قاربها لا غيرها ، خلافا ليونس ، ونصب علمت زيدا أبو من هو أرجح ، وأوجبه ابن كيسان ويجب على الأصح بعد أرأيت بمعنى أخبرني ، ولذي استفهام معها ما له دونها .
ثم المعلق إن تعدى لاثنين فالجملة مسدهما ، والثاني إن ذكر الأول أو بحرف فنصب بإسقاطه ، أو لواحد فهي هو ، فإن ذكر فبدل كل ، وقيل : اشتمال ، وقيل : حال ، وقيل : ثان على تضمينه .
( ش ) فيه مسائل .
الأولى : ألحق بالأفعال المذكورة في التعليق ، لكن مع الاستفهام خاصة أبصر نحو :
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
[ القلم : 5 - 6 ] ، وتفكر كقوله :
« 603 » -
تفكر آإيّاه يعنون أم قردا
وسأل نحو :
يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ
[ الذاريات : 12 ] ، وزاد ابن خروف نظر ، ووافقه ابن عصفور وابن مالك نحو :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
[ الغاشية 17 ] ، قال ابن الزبير : ولم يذهب أحد إلى تعليقها سوى المذكورين .
وزاد ابن مالك نسي كقوله :
هامش
( 603 ) - البيت من الطويل ، وهو لجامع بن عمرو في شرح شواهد الشافية ص 349 ، 350 ، وبلا نسبة في الأزهية ص 40 ، ورصف المباني ص 26 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 723 ، وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 64 ، وشرح المفصل 9 / 188 ، واللسان ( حزق ) ، انظر المعجم المفصل 1 / 197 .