تخطي إلى المحتوى الرئيسي

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
لا في التقدير لمانع ، ولهذا يعطف على الجملة المعلقة بالنصب ؛ لأن محلها نصب ، والمانع كون أحد المفعولين اسم استفهام نحو : علمت أيهم قام
لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى
[ الكهف : 12 ] ، أو مضافا إليه نحو : علمت أبو من زيد ، أو مدخولا له نحو : علمت أزيد قائم أم عمرو ، أو مدخولا ل : ما النافية نحو :
وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
[ فصلت : 48 ] ،
لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ
[ الأنبياء : 65 ] ، أو لأن النافية نحو :
وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا
[ الإسراء : 52 ] ، أو للام الابتداء نحو :
وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ
[ البقرة : 102 ] ، ووجه المنع في الجميع أن لها الصدر فلا يعمل ما قبلها فيما بعدها ، وعد ابن مالك من المعلّقات لام القسم كقوله : « 601 » -
ولقد علمت لتأتينّ منيّتي
قال أبو حيان : ولم يذكرها أكثر أصحابنا ، بل صرح ابن الدهان في الغرة بأنها لا تعلق ، وعد ابن مالك أيضا لو كقوله : « 602 » -
وقد علم الأقوام لو أنّ حاتما * أراد ثراء المال كان له وفر
وعد ابن السراج فيها لا النافية ، وذكرها النحاس نحو : أظن لا يقوم زيد ، قال أبو حيان : ولم يذكرها أصحابنا ، وعد أبو علي الفارسي منها لعل نحو :
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى
[ عبس : 3 ] ،
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ
[ الشورى : 17 ] ، ووافقه أبو حيان ؛ لأنه مثل الاستفهام في أنه غير خبر ، وأن ما بعده منقطع مما قبله ، ولا يعمل به . وذهب ثعلب والمبرد وابن كيسان إلى أنه لا يعلق من الأفعال إلا ما كان بمعنى العلم ، وأما الظن ونحوه فلا يعلق ، ورجحه الشلوبين ، ووجهه إدريس بأن آلة التعليق في الأصل حرف الاستفهام وحرف التأكيد ، أما التحقيق فلا يكون بعد الظن ؛ لأنه نقيضه ،
هامش
( 601 ) - البيت من الكامل ، وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 308 ، وتخليص الشواهد ص 453 ، والخزانة 9 / 159 ، 161 ، وشرح شواهد المغني 2 / 828 ، والكتاب 3 / 110 ، والمقاصد النحوية 2 / 405 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 61 ، والخزانة 10 / 334 ، وسر صناعة الإعراب ص 400 ، وشرح الأشموني 1 / 161 ، انظر المعجم المفصل 2 / 856 . ( 602 ) - البيت من الطويل ، وهو لحاتم الطائي في ديوانه ص 202 ، والأغاني 17 / 276 ، 295 ، وأمالي الزجاجي ص 209 ، والخزانة 4 / 213 ، والشعر والشعراء 1 / 253 ، واللسان ( عذر ، ثرا ) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 789 ، وشرح الأشموني 1 / 161 ، وشرح شذور الذهب ص 473 ، انظر المعجم المفصل 1 / 372 .