4 - الضمير الذي يبدل منه اسم ظاهر يفسّره ، مثل : « سأكمله . . . الفرض » . « الفرض » بدل من « الهاء » في « سأكمله » منصوب لأن « الهاء » في محل نصب مفعول به ومثل : « سأسلّم عليه . . .
العائد من السّفر » . « العائد » : بدل من « الهاء » في « عليه » وهو مجرور مثله .
5 - الضمير الواقع مبتدأ وخبره يوضّحه ويفسّر حقيقته ، مثل : « هو المعلم الناجح » . « هو » :
ضمير منفصل مبنيّ على الفتح في محل رفع مبتدأ . « المعلم » : خبر المبتدأ مرفوع « الناجح » :
نعت مرفوع . ومثل : « هو اللّه العليّ القادر » .
« هو » : مبتدأ « اللّه » : خبره .
6 - ضمير الشأن والقصّة ، مثل : « إنّه الصّبر مفتاح الفرج » . « إنه » : حرف مشبه بالفعل .
و « الهاء » : ضمير الشأن اسمه . وخبره الجملة الاسمية « الصبر مفتاح الفرج » .
تعدد مرجع الضمير : لضمير الغائب مرجع واحد في الأصل ، لكن قد يتعدّد هذا المرجع ويكون مقتضى الكلام مقتصرا على واحد ، فيرجع الضمير إلى الأقرب إليه في الكلام ، مثل : « جاء سمير ورفيق فأكرمته » . « فالهاء » في « أكرمته » تعود إلى « رفيق » لأنه الأقرب . وربّما لا يعود الضمير إلى الأقرب إذا دلّت على ذلك قرينة ، مثل :
« جاءت سميرة ورفيق فأكرمتها » . « الهاء » : في « أكرمتها » تعود إلى « سميرة » لوجود قرينة تدل على ذلك وهي التأنيث ، وربما يرجع الضمير على المضاف ، والمضاف إليه هو الأقرب ، مثل :
« زارني والد صديقتي فأكرمته » « فالهاء » في « أكرمته » يعود إلى « والد » أي : إلى المضاف مع أن المضاف إليه هو الأقرب إلى الضمير . إلّا إن وجدت قرينة تدل على عود الضمير إلى المضاف إليه ، مثل : « زارني والد صديقتي فأكرمتها » .
« الهاء » في « أكرمتها » تعود إلى المضاف إليه لدلالة القرينة على ذلك وهي التأنيث . ومثل :
« قرأت صفحات الكتاب ثم طويته » « الهاء » في « طويته » تعود إلى الكتاب لوجود قرينة تدلّ على ذلك ، وهي التّذكير . أمّا إذا كان المضاف لفظة « كل » أو « جميع » فالأغلب عود الضمير على المضاف إليه ، مثل : « كلّ المعلمات احترمتهنّ » الضمير « هنّ » في « احترمتهن » يعود على « المعلمات » بدليل وجود قرينة تدل على ذلك وهي « نون النسوة » .
مطابقة الضمير مع مرجعه : الأصل في ضمير الغائب أن يطابق مرجعه في الإفراد والتّذكير والتّأنيث والتّثنية والجمع ، مثل : « الأستاذ حضر » « الطالبان حضرا » « الأولاد ناموا » ، « الأم جاءت » ، « الفتاتان نامتا » ، « الفتيات درسن » .
أما إذا كان المرجع جمعا مؤنثا سالما لغير العاقل فيجوز أن يكون ضميره مفردا مؤنثا أو جمعا ، أي : أن يكون ضمير جمع المؤنث السالم العاقل ، مثل : « البنايات علت أو علون » . فاعل « علت » ضمير مستتر تقديره : هي . وفاعل « علون » هو نون النسوة . أما إذا كان مرجع الضمير جمع تكسير للعاقل المؤنث فيكون ضميره نون النسوة أيضا ، مثل : « الغواني رقصن » فاعل « رقصن » هو نون النسوة الذي يعود إلى « الغواني » . وإذا كان المرجع جمع تكسير للعاقل المذكر فيكون ضميره إما « واو » الجماعة مراعاة للفظ ، أو ضمير المفرد المؤنّث مع وجود تاء التأنيث متّصلة بالفعل ، مثل : « الرجال حضروا أو حضرت » . فاعل « حضروا » الضمير المتصل « واو » الجماعة الذي يعود على « الرجال » . وفاعل « حضرت » ضمير
المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 718
مساهمون: عزيزة فوال بابتي
ص٧١٨