و « يوعي » . فإذا سمّيت بهذا المضارع وجب إثبات « الياء » : فتقول : « جاء يفي » و « هذا يعي » .
2 - إذا كان المنقوص محذوف « العين » وجب إثبات الياء عند الوقف ، مثل : « مر » اسم فاعل من « رأى » والأصل « مرئي » فنقلت حركة العين أي :
كسرة الهمزة إلى السّاكن الصّحيح قبلها ، أي :
إلى « الرّاء » ، ثمّ حذفت الهمزة فصارت الكلمة « مري » ففي حالتي الرّفع والجرّ مع التنوين تحذف « الياء » : « مر » .
3 - إذا كان المنقوص منصوبا تثبت ياؤه سواء أكان غير منوّنا كقوله تعالى :
كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ
« 1 » أو منوّنا ، كقوله تعالى :
رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً
« 2 » .
الوقف على المتحرّك : وفي الوقف على المتحرّك الذي ليس هاء التأنيث خمسة أمور :
1 - الوقف على السكون ، فتقول : جاء ولد .
ويتعيّن السكون في الوقف على تاء التأنيث ، فتقول : ربّت ، لعلّت .
2 - الوقف بالرّوم أي : إخفاء الصوت بالحركة عند النطق ، فتقول : « جاء زيد » « رأيت الكتاب » ، و « سلمت على سمير » بالتلفظ بالضمة في « زيد » وبالفتحة في « الكتاب » وبالكسرة في « سمير » مختلسة تكاد لا تظهر ، وقد منع الرّوم بعض النحاة بالفتحة ، فقالوا : رأيت الكتاب .
3 - الوقف بالإشمام ويختصّ بالاسم المضموم فقط وذلك يكون بالإشارة بالشّفتين إلى الضّمة بعيد التّلفظ بالسّكون من غير تصويت وهذا ما يدركه البصير لا الأعمى ، فتقول : جاء خالد .
4 - الوقف بتشديد الحرف الموقوف عليه ، فتقول : « جاء ولدّ » ، « هو يأكلّ » ويطّرد هذا النوع من الوقف في الاسم غير الموقوف عليه بالهمزة مثل : « خطأ » و « رشأ » وإن لا يكون الحرف الموقوف عليه « ياء » ، مثل : « القاضي » ولا « واوا » ، مثل : « يدعو ، يغزو » ولا بعد ساكن ، مثل :
« زيد » ، « بدر » ، « عمر » .
5 - الوقف بنقل حركة الحرف الموقوف عليه إلى ما قبله ، كقوله تعالى :
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
« * 1 » والأصل : « بالصّبر » فنقلت حركة الكسرة من « الرّاء » الموقوف عليها إلى السّاكن قبلها ، وكقول الشاعر :
أنا ابن ماويّة إذ جدّ النّقر * وجاءت الخيل أثافيّ زمر
حيث جاءت كلمة « النّقر » والأصل « النّقر » وهو صوت من طرف اللسان يسكن به الفارس فرسه إذا اضطرب به . فقد نقل الشاعر ، عند الوقف عليه ، حركة « الرّاء » أي : الضمة إلى الصحيح الساكن قبلها أي : إلى « القاف » بينما وقف في عجز البيت قياسا على كلمة « زمر » الصحيحة الآخر المتحرك فوقف بالسكون وتعرب « النّقر » فاعل « جدّ » مرفوع بالضمة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها اشتغال المحل بسكون الوقف .
وكذلك لم تظهر الفتحة على « زمر » لسكون الوقف .
ويشترط في الاسم الموقوف عليه بنقل حركة الحرف الأخير إلى ما قبله خمسة شروط :
1 - أن يكون ما قبل الآخر ساكنا ، فلا يجوز النقل في : « هذا جعفر » ، لتحرّك « الفاء » .
2 - أن يكون ذلك السّاكن مما لا يتعذّر تحريكه ، فلا تنقل الحركة في : « هذا إنسان » لأن
هامش
( 1 ) من الآية 26 من سورة القيامة .
( 2 ) من الآية 193 من سورة آل عمران .
( * 1 ) من الآية 3 من سورة العصر .